قصة الطالبة العربية في صورة ...نوبل للطب
نشر بواسطة: Tariq
الجمعة 05-10-2018
 
   
وكالات

عندما كانت العمانية منى الحبسي منهمكة في العمل مع زملائها في "مركز طب المناعة والوراثة" في جامعة كيوتو اليابانية، فوجئت بالمشرف على رسالتها للدكتوراه في علم الوراثة، البروفيسور تاسوكو هونجو يبلغهم بإلغاء حدث كان ينتظره القسم.


البروفيسور هونجو اضطر إلى إلغاء عرض تقديمي كان سيقوم به أحد الباحثين في المركز.


الحبسي واثنان آخران من زملاء المختبر الذي يترأسه البروفيسور الياباني فوجئوا أن يأتي إلغاء الحدث المنتظر من المشرف نفسه.


لكن لحظات الذهول سرعان ما تحولت إلى حالة من الصمت الشديد للوهلة الأولى عندما أبلغهم أنه تلقى اتصالا من ستكهولم يفيد بأنه حصل على جائزة نوبل للطب هذا العام مناصفة مع بروفيسور أميركي.


تقول الحبسي  إن "الجميع صعق" لكن رويدا رويدا بدأ الكل يستوعب الموقف، وتم الاحتفال بالمناسبة السعيدة، والتقطت صورة جماعية للبروفيسور وطلابه في القسم، الذي يحمل اسمه بشكل غير رسمي، ويضم جنسيات مختلفة، من الهند وباكستان وإيران والصين وأستراليا وبنغلادش.

نجح البروفيسور الياباني وفريقه في إيجاد علاج لمرض السرطان عن طريق تثبيط كوابح نظام المناعة في الجسم.


وحسب الحبسي، فإن العلاج بهذه الطريقة متوافر في عدد من العيادات اليابانية والأميركية.


الأكاديمية السويدية التي منحت هونجو أرفع جائزة دولية قالت إن طريقة العلاج الجديدة أحدثت ثورة في طرق علاج السرطان.


الحبسي، التي كان حضورها لافتا نظرا لكونها المرأة العربية الوحيدة الموجودة في الفريق، قالت إن الفوز بالجائزة كان متوقعا لكن أحدا لم يعرف متى كان سيحصل عليها فقد كان يترشح لها بشكل سنوي.


هذا العام، لم يلتفت أحدا لمواعيد الإعلان عن الجائزة، فالكل كان مشغولا بالعمل على مشاريع مهمة في المختبر.


رحلتها إلى عالم البروفيسور الياباني


تفوقت الحبسي دراسيا وكانت الأولى على دفعتها في كلية العلوم بجامعة السلطان قابوس، ثم حصلت على الماجستير المشترك بين الجامعة وكلية سانت جورج في لندن.

عملت في بنك الدم بمسقط ومركز الصحة الوراثية، ثم كانت من بين اثنين فقط تم اختيارهما لمنحة MEXT التي تقدمها وزارة التعليم اليابانية كل عام لطلاب عمانيين.


تخصص الحبسي في التقنية الحيوية وخلفيتها العلمية المتنوعة ونجاحها في المنحة دفع البروفيسور لاختيارها ضمن فريقه، تقول الحبسي.


طريقة فعالة


البحث العلمي الذي منح البروفيسور الجائزة مر بثلاث مراحل منذ تسعينيات القرن الماضي.


الأولى هي اكتشاف أحد البروتينات الموجودة في جهاز المناعة، والتعرف على وظائفه، والثانية التعرف على إمكانية استخدامه لعلاج السرطان، والمرحلة الثالثة (الحالية) هي تطوير العلاج كي يكون أكثر فعالية نظرا لأن بعض المرضى لم يستجيبوا له.


تعمل الحبسي حاليا مع زملائها على معرفة السبب وراء عدم فعالية العلاج لبعض المرضى، وإيجاد حلول لهذا الأمر، كي يتم استخدامه على عدد أكبر من المرضى في المستقبل.

وتضيف الحبسي لـ"موقع الحرة" أن ما يميز هذا النوع من العلاج عن الأدوية الحالية أن الأدوية الأخرى تستهدف الخلايا السرطانية ولا تميز بينها وبين الخلايا الصحيحة، وبالتالي تقتل أي خلية في طريقها، أما العلاج الذي طوره البروفيسور الياباني فيستهدف تنشيط الجهاز المناعي وتشجيعه على محاربة الخلايا السرطانية بنفسه أينما ظهرت في أي مكان في الجسم قبل أن تصبح كتلة، ويقوم "بتصفيتها" ويمنع ظهورها مرة أخرى، تقول الباحثة.


ما سر نجاح البروفيسور هونجو؟


أهم ما يميز البروفيسور هونجو أنه "يفكر خارج السرب"، حسب ما تقول الطالبة العمانية.


ورغم علاقته الطيبة بفريقه، إلا أنه "غير قابل للتفاوض" في ما يتعلق بالوصول إلى النتائج العلمية الصحيحة. "يجب على الباحث أن يقنعه بالنتائج حتى يوافق عليها"، تقول الحبسي.


يشجع البروفيسور أيضا العاملين معه على "استكمال المشوار" في البحث العلمي، وكل من ينضم إلى الفريق يعلم هذه التوجهات جيدا.


وتأمل الحبسي أن تنهي رسالة الدكتوراه عام 2020 والعودة إلى بلادها واستكمال العمل على أبحاث السرطان، الذي تقول إنه لا يؤذي المريض فقط لكن عائلة المريض أيضا التي يصبها الألم النفسي.


وتطمح الحبسي أن تحصل على جائزة نوبل يوما ما.


 
   
 



اقـــرأ ايضـــاً
مسؤولة من البصرة: استحقاقنا وزارات النفط والنقل والموارد المائية
السعودية تقول قتل خاشقجي "خطأ جسيم" وولي العهد لم يكن على علم بالواقعة
مجلس الأمن الوطني يناقش ظاهرة التحرش بالنساء ويشكل لجنة لمعالجتها
مكتب عبدالمهدي ينفي صدور كتاب بشأن توزيع الحقائب الوزارية
حركة التغيير تؤكد حدوث تلاعب بنتائج إنتخابات الإقليم
سيدة أعمال شغلت الرأي العام وأثارت حسد المنافسين لاحدود لنجاحها ولايتوقف طموحها عند حد
نادي السرد في الاتحاد العام للادباء والكتاب في النجف ، يحتفي بثلاثية محطات ويقيم حفل توقيع للرواية السبت 20-10-2018
اندلاع حريق في مخزن للسجاد والمفروشات وسط بغداد
اعتقال زوجة ما يسمى بـ"المسؤول الأمني لداعش" في الموصل
السعودية تعلن سبب وفاة الصحافي جمال خاشقجي
شمس بلون أسود..قصة بقلم: عبـدالله زغــلي -المغرب
محافظ الديوانية يوجه مدراء الدوائر بتجاهل وسائل الاعلام و(حقوق) يعتبره انتهاكاً وقمعاً للحريات وسابقة خطيرة
 


اشترك معنا في النشرة البريدية للموقع ليصلك جديد الموقع من الاخبار والمقالات المنوعة على بريدك الالكتروني