هل تستطيع إيران التهرب من العقوبات الأميركية هذه المرة
نشر بواسطة: Tariq
الأربعاء 08-08-2018
 
   
وكالات

"الاستمرار بمسار العزلة الاقتصادية أو تغيير السلوك".


خياران وضعهما الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام طهران للخروج من مأزقها الحالي.


وقد دخلت المرحلة الأولى من العقوبات الأميركية على إيران حيز التنفيذ فجر الثلاثاء، مع وعود بتشديدها مستقبلا في حال عدم استجابة طهران لشروط واشنطن.


وبحسب وزارة المالية الأميركية، فإن العقوبات ستفرض على عمليات شراء النظام الإيراني للدولار الأميركي، وعقوبات على تجارة الذهب والمعادن الثمينة، وعقوبات على عمليات نقل المعادن كالألومنيوم داخل وخارج إيران، وعقوبات على قطاع السيارات الإيراني.


بالإضافة إلى عقوبات على المعاملات التجارية الهامة التي تعتمد على الريال الإيراني في البيع أو الشراء، وعقوبات أيضا على الحسابات البنكية التي تحتفظ بمبالغ كبيرة من الريال الإيراني خارج إيران.

باع طويل


لكن تأثير هذه العقوبات على الاقتصاد الإيراني يظل موضع شك، بحسب محللين، لما لطهران من باع طويل في التملص من العقوبات الدولية قبل إبرام الاتفاق النووي في عام 2015، والذي انسحبت منه الولايات المتحدة في أيار/مايو الماضي.


بينما يرى آخرون أن الأمر مختلف هذه المرة، فالولايات المتحدة استطاعت خلال الفترة السابقة كشف طرق إيران في التملص من العقوبات وستسعى للقضاء عليها.


وفي هذا الإطار، يقول الباحث بمعهد الشرق الأوسط في واشنطن أحمد ماجديار، إن إيران تسعى لتخفيف تأثير العقوبات من خلال الطرق المشروعة وغير المشروعة، فمن ناحية تشجع حكومة روحاني الدول الأوروبية والصين وروسيا لإنقاذ الاتفاق النووي والإبقاء على العلاقات التجارية مع إيران عقب العقوبات الأميركية.

يضيف ماجديار "ومن ناحية أخرى تشجع طهران شركاءها التجاريين مثل روسيا والهند وتركيا للتعامل بالعملة المحلية الإيرانية بدلا من الدولار الأميركي، كما تدرس إيران وعدة دول آسيوية صفقات مقايضة مثل "خطط النفط مقابل البضائع".


ويردف ماجديار، "فيما يتعلق بالطرق غير المشروعة للالتفاف على العقوبات الأميركية والدولية، فإن إيران احترفتها منذ أربعة عقود، وقبل توقيع الاتفاق النووي في 2015، كان الحرس الثوري قد أنشأ عدة شركات واجهة من الصين إلى الإمارات وأوروبا لتفادي العقوبات، وتعمل هذه الشركات مع أخرى محلية للتهرب من الرصد".

الأمر مختلف هذه المرة


لكن رغم هذا، فإن ماجديار يرى أن قدرة الولايات المتحدة على رصد ومنع محاولات إيران للتملص من العقوبات قد تحسنت كثيرا، كما يرجح أن تعزز وزارة الخزانة الأميركية ووكالة الاستخبارات التنسيق فيما بينهما لتعقب محاولات تحايل إيران على العقوبات.


وكان وزير الخارجية مايك بومبيو قد سئل في طريق عودته من سنغافورة إلى واشنطن الإثنين عما إذا كان بإمكان طهران الإلتفاف على الإجراءات، فأجاب بأن "الولايات المتحدة سوف تطبق العقوبات".


ويوضح ماجديار، "بينما ستسعى الشركات الصغيرة والمتوسطة التي ليس لديها نشاط في أميركا، للاستثمار في إيران، فإن الشركات الكبرى والبنوك ستوقف جميع العلاقات التجارية مع إيران حتى لا تخاطر بنشاطها في السوق الأميركي وتتعرض لعقوبات أميركية ثانوية".


يتفق مع الرؤية السابقة الباحث بمعهد راند للدراسات ريتشارد بافا إذ قال إن "خطر فقدان الأعمال في الولايات المتحدة يعد أعلى من فقدانها في إيران بالنسبة لهذه الشركات، وسيصبح أمر الاستمرار في إيران أكثر صعوبة عند فرض الجولة الثانية من العقوبات في تشرين الثاني/نوفمبر".


وأضاف بافا  أن إيران ستواجه صعوبات في التغلب على تأثير العقوبات الجديدة هذه المرة، خاصة مع قرار العديد من الشركات الانسحاب من إيران مؤخرا.

 
   
 



اقـــرأ ايضـــاً
جاسم الحلفي عن سائرون يغرد في صفحته على الفيس بوك حول التحالفات الجاريه لتشكيل الكتله الاكبر
تحالف سائرون والنصر والحكمة والوطنية يعلن عن تشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي
التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة :القوات الأمريكية ستبقى في العراق طالما اقتضت الحاجة
البارزاني يبحث مع الخنجر مساعي تشكيل الحكومة المقبلة
العبادي يطلب من رئيس الجمهورية دعوة البرلمان للانعقاد
الحكمة يكشف آخر تطورات تحالف خمسة ائتلافات لتشكيل الكتلة "الأكبر"
وكالة أنباء فرارو الايرانية:أزمة قطاع السياحة الدينية في العراق
وكالة فرارو الايرانية : أين تكمن جذور مشاكل الاقتصاد الايراني؟
بعد انهيار الليرة التركية.. خيارات صعبة أمام أردوغان
فيضانات الهند: 357 قتيلا
الجزائر.. قنبلة تقتل طفلين
التحالف: القوات الأميركية في العراق للمساعدة في تحقيق الاستقرار
 


اشترك معنا في النشرة البريدية للموقع ليصلك جديد الموقع من الاخبار والمقالات المنوعة على بريدك الالكتروني