واحدٌ وعشرونَ عاماً على رحيلِ الجواهري الخالد ستبقـى، ويَفنى نيّـزكٌ وشِهـابُ
نشر بواسطة: admin
الجمعة 27-07-2018
 
   
رواء الجصاني

قبل واحد وعشرين عاماُ، وفي وصبيحة الأحد، السابع والعشرين من تموز عام الفٍ وتسعمئة وسبعة وتسعين، تحديداً، استنفرت وكالات أنباء ومراسلون وقنوات فضائية وغيرها من وسائل اعلام، لتبث خبراً هادراً، مؤسياً، هزّ مشاعر، ليس النخب الثقافية والسياسية فحسب، بل والألوف الألوف من الناس في شتى الارجاء :

"الجواهري يرحل إلى الخلود في احدى مشافي العاصمة السورية - دمشق،

عن عمر يناهز المئة عام..."

... وهكذا يطبق "الموت اللئيم" اذن على ذلك المتفرد الذي شغل القرن العشرين، على الأقل، ابداعاً ومواهب، ثم لتروح الأحاديث والكتابات تترى بعد الخبر المفجع، عن عظمة ومجد

الراحل العظيم :

- المتميز بعبقريته التي يتهيّب أن يجادل حولها أحد..

- السياسي الذي لم ينتم ِ لحزب، بل كان "حزباً" بذاته، يخوض المعارك شعراً وفكراً

ومواقف رائدة...

- الرمز الوطني الذي أرخ للبلاد وأحداثها بأتراحها وأفراحها من داخل الحلبة، بل ووسطها، مقتحماً ومتباهياً:

أنا العراقُ لساني قلبه ودمي فراته وكياني منه اشطارُ

- وذلك الراحل الخالد، نفسه: حامل القلم الجريء والمتحدي الذي "لو يوهب الدنيا بأجمعها، ما باع عزاً بذل المترف البطر".. ناشر صحف "الرأي العام" و"الجهـــاد" و"الثبات" ... ورفيقاتهن الأخريات ...

- منوّرٌ متميزٌ من أجل الارتقــاء، صدح مؤمناً على مدى عقـود حياته المديدة :

"لثورة الفكر تاريخٌ يحدثنا، بأن ألفَ مسيح دونها صلبا"..

- صـاحب "يوم الشـهيد" و"آمنت بالحسين" و"قلبي لكردستان" و"الغضب الخلاق" و"الفداء والدم"... شامخ، يطأ الطغاة بشسع نعل ٍ عازبا..

- والجواهـري ايضا وايضا: متمرد عنيد ظـلّ طـوال حياتـه باحثاً عن "وشـك معترك أو قرب مشتجر".. كيّ "يطعم النيران باللهب"!..

مبدعٌ بلا حـدود في فرائـد "المقصورة" و"زوربـا" و"المعـري" و"سـجا البحـر" و"أفروديـت" و"أنيتـا" و"لغة الثياب" و"أيها الأرق" وأخواتهن الكثار...

- وهو قبل كل هذا وذاك "أحب الناس كل الناس، من أظلم كالفحمِ، ومن أشرقَ كالماس".

- كما انه "الفتى الممراح فراج الكروب" الذي "لم يخل من البهجة دارا" ..

- رائدٌ في حب وتقديس من "زُنَّ الحياة" فراح يصوغ الشعر "قلائداً لعقودهنَّ" ... و"يقتبس من وليدهن نغم القصيد" ..

- وديع كالحمامة، ومنتفض كالنسر، حين يستثيره "ميتونَ على ما استفرغوا جمدوا" ..

- وهو لا غيره الذي قال ما قال، وما صلى "لغير الشعر من وثن " ... فبات الشعراء يقيسون قاماتهم على عمود قامته الشامخ...

-ا نه وباختصار: ذلك الطموح الوثاب الذي كان، ومنذ فتوته "يخشى أن يروح ولم يبقِ ذكرا" ... فهل راحت قصائده - حقا - "ملؤ فم الزمان"!! وهل ثبتت مزاعمه بأن قصيــده "سيبقى ويفنى نيزك وشهاب" وهو القائل:

وها هو عنده فلك يدوي..... وعند منعمِ قصر مشيدُ

يموتً الخالدون بكل فـج ٍ .. ويستعصي على الموت ِ الخلودُ

ترى هل صدق بما زعم ؟؟!!

... التاريخ وحده من انبأنا، وينبئنا عن الامر، ويا له من شاهد حق ٍ عزوفٍ عن الرياء!!

----------------------------------------------

* رئيس مركز الجواهري للثقافة والتوثيق

www.jawahiri.net


 
   
 



اقـــرأ ايضـــاً
31 قتيلاً وجريحاً من الحرس الثوري الإيراني جراء الهجوم على الاستعراض العسكري
إيران تغلق منفذين حدوديين مع العراق بسبب هجوم الأهواز
تركيا بعد 26 شهرا.. اعتقالات الانقلاب لا تزال مستمرة
إسرائيل: أثبتنا لروسيا مسؤولية سورية عن إسقاط طائرتها
حصري.. وزير الخارجية اليمني للحوثيين: نريدكم شركاء في الوطن
بومبيو يجدد تهديد إيران بإجراءات مباشرة
وكالة فرانس برس : الخناق يضيق على البغدادي
تقارير صحفية: مسؤول أمريكي في التحقيق بشأن روسيا اقترح التنصت على ترامب
السفارة الامريكية في العراق : برواري كان لا يعرف الخوف
واتس آب "يختفي" من أجهزة ملايين المستخدمين حول العالم!
البرلمان العراقي يطالب باستدعاء السفير البريطاني لـ"تدخله" بشؤون البلاد
فيسبوك تعزز تصديها للأخبار الكاذبة بشأن الانتخابات رغم انتشارها الواسع
 


اشترك معنا في النشرة البريدية للموقع ليصلك جديد الموقع من الاخبار والمقالات المنوعة على بريدك الالكتروني