الانتفاضة من جديد :تصفها يديعوت أحرنوت بالحدود المشتعلة
نشر بواسطة: Tariq
الإثنين 14-05-2018
 
   
وكالات

صحف إسرائيلية تتناول ما جرى في قطاع غزة والضفة الغربية أمس الإثنين، وصولاً إلى حفل افتتاح سفارة الولايات المتحدة في القدس.

تحدثّت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في مقال تحت عنوان "الحدود المشتعلة" لمراسل الشؤون العسكرية عن ردود فعل قاسية وإدانات بالإجماع لما يجري في غزة سُمعت أمس (الإثنين) في العالم، سواء في تصريحات رسمية لهيئات دولية أو في الصحافة العالمية. الاستثناء كان البيت الأبيض الذي قدّم الدعم الكامل لإسرائيل ورفض الطلب منها كبح ردودها على حماس.


"المسؤولية الكاملة عن حالات الموت التراجيدية هذه هي على عاتق حماس فقط"، قال الناطق باسم البيت الأبيض راج شاه.


وأوردت أنه في المقابل، فإن وزارات خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا أصدرت بيانات طلبت من إسرائيل التصرّف "بصورة مضبوطة" و"بمسؤولية"، إلى جانب الاعتراف بأن لإسرائيل الحقّ في الدفاع عن نفسها، ولاحقاً أصدر الرئيس الفرنسي ماكرون بياناً بحسبه هو "يدين عنف القوات الإسرائيلية ضد المتظاهرين"، وأضاف انه "في الأيام المقبلة سيتحدث مع جهات مختلفة في المنطقة".


أمّا الرد الدبلوماسي الأشد جاء من جنوب أفريقيا ومن تركيا اللتان أعلنتا عن إعادة السفيرين من إسرائيل.


ورصدت الصحيفة المذكورة، "أن الأحداث في إسرائيل تلألأت أمس (الإثنين) في العناوين الرئيسية في الكثير من المواقع ونشرات الأخبار في التلفزة، والكثير من وسائل الإعلام – وهي في الأغلب غير انتقادية بوجهٍ خاص لإسرائيل – أجرت مقابلة [بمعنى مقارنة] انتقادية بين الأحداث الصعبة في القطاع وبين انطلاق احتفال السفارة الأميركية في القدس.


وعلى سبيل المثال، فإن صحيفة "دايلي ميل" البريطانية، وهي في الأغلب متعاطفة مع إسرائيل، اختارت عنوان "قناصون إسرائيليون يقتلون جموعاً فلسطينيين في حين ان جاريد وإيفانكا يفتتحان السفارة"، وأسمت الحدث "الاثنين الدموي". "لوموند" الفرنسية كتبت: "الولايات المتحدة تفتح السفارة، وفي هذه الغضون حمام دم في غزة".


"نحن أمام مواجهة عسكرية في قطاع غزة"


الصحيفة نفسها أوردت مقالاً لـ أليكس فيشمان (محلل الشؤون العسكرية) فقال إن وقف النار الذي صمد منذ (حرب) "الجرف الصلب" انتهى أمس (الإثنين)  "فحماس، التي ترسل المدنيين إلى الشريط الحدودي وتكمن من الخلف، ستحدد مستوى اللهيب"، معتبراً أن "عشرات الجنائز اليوم في القطاع من المتوقع ان تؤجج الساحة أكثر – إلا إذا أثمر الضغط المصري".


وأضاف "سيتم تذكر يوم 14 مايو / أيار 2018 باعتباره يوماً مؤسساً. وفي الحقيقة، التفاهمات التي تم التوصل إليها لوقف إطلاق النار بعد عملية "الجرف الصلب" في سنة 2014 مُحيت. ومن يعلق آمالاً على حقيقة أن حماس لم تطلق بعد الصواريخ على إسرائيل إنما يدفن رأسه في التراب".


واعتبر أن "ما حدث بالأمس ليس حادثة أخرى أو أعمال شغب جماعية على السياج. بالنسبة لسكان غزة، لقد خرجوا أمس إلى حربٍ على مصيرهم. في هذه الغضون، 52 قتيلا – رقم مؤقت. أربعين مصاباً بجروح خطيرة، من بين 1200 جريح، بينهم 273 طفلاً و78 امرأة. هذا بالفعل هو عدد الإصابات في يوم قتال في حرب".


وإذ قال إن "كل المؤشرات تدل انه حتى من دون إعلان حرب، نحن أمام مواجهة عسكرية في قطاع غزة"، فإنه رأى أنه "من المحتمل أن يقفز العنف إلى مرحلة إطلاق صواريخ ومحاولات تسلل إلى الأراضي الإسرائيلية بواسطة قوات برية وبحرية. وكل هذا سيجري تحت عباءة انتفاضة شعبية، ما يسمى بـ "حربٍ هجينة": المدنيون على الجبهة، وخلفهم "المقاومة"، الجناح العسكري لحماس".


وزعم "أنهم مستعدون مع صواريخ مضادة للدروع وقناصين خلف المتظاهرين، على بعد بضعة كيلومترات من الحدود، وينظمون ويدفعون السكان إلى الأمام. حماس في حالة تأهب قصوى. وشدة القتال التي تمارسها تعتمد على الظروف السياسية التي ستتطور مع الوقت: هل سيقف العالم العربي خلفها، هل سيُمارس ضغط دولي على إسرائيل، هل سيظهر أبو مازن تضامناً معهم؟ لكن الحرب أصبحت هنا بالفعل".


وخلص إلى القول، "ربما في إسرائيل لا يريدون الاعتراف بأننا فقدنا السيطرة وتدهورنا، لكن الخطوات التي تم اتخاذها تذكرنا بتلك التي سبقت [حرب] الجرف الصلب. على سبيل المثال، إسرائيل أرسلت تحذيراً لقادة حماس بأنهم سيصبحون أهدافًا للتصفية".


في هذا الوقت لحظ الكاتب أن "زيارة وفد حماس برئاسة إسماعيل هنية في وقت سابق من هذا الأسبوع للقاهرة كانت أقصر زيارة يقوم بها وفد من حماس، فقد غادر غزة لمدة ساعتين بالضبط وطار من العريش إلى القاهرة، واستمع إلى شروط وقف إطلاق النار من رئيس المخابرات العامة، اللواء عباس كامل، وسمع بوضوح أنه إذا استمرّ الأمر الإسرائيليون سيصفّونكم".


وأذّ قال إن اللواء عباس قام بزيارة إسرائيل والتقى برئيس الحكومة وسمع منه رسائل إلى حماس، اعتبر أنه "من الآن هناك أصوات في الجناح العسكري لحماس تدعو للرد على قتل ناسهم، حتى الساعة، قيادة حماس تسيطر على إطلاق النار – الأمر الذي يحطّم أسطورة إطلاق النار غير المنضبط من "المنظمات المارقة" – لكن هذا مؤقت".


وخلص إلى القول أن "حماس لم تحقق أهدافها في اليوم الأول من القتال، زاعماً أن "ما تسمّيه حماس بـ "جهاد إعلامي" لم يحقق نتائج بعد. ولا يبدو أن إسرائيل تقف أمام ضغوط دولية، العالم العربي يغمغم، حتى الساعة، ولم تنجح حماس في تعبئة الضفة الغربية لأعمال الشغب، كما لم تنجح أمس في تجنيد مليون ولا حتى 100 ألف شخص. لكنها مجرد بداية المعركة، من الممكن ان تقرر حماس تحديداً اليوم أنه من غير المناسب لها تكرار جنون الأمس، فشهر رمضان، الذي يبدأ هذا الأسبوع، سيوفّر لها ما يكفي من الفرص".


"حدث الأمس يمثّل انعطافاً تاريخياً غير مسبوق"


وحول حفل افتتاح سفارة الولايات المتحدة في القدس قال العقيد احتياط رونن آيتسيك  في صحيفة "إسرائيل اليوم" إن "حفل افتتاح سفارة الولايات المتحدة في القدس هو إنجاز: ليس نفس المبنى والموقع، بل جوهر الحدث الذي يرمز فوق كل شيء إلى ان الولايات المتحدة إلى جانبنا، في كل الأحوال. لهذا الوضع أهمية استثنائية غير مسبوقة أبداً – إنها تُضاعف القوة القومية إسرائيل".


ولفت إلى أن القوة القومية تستند إلى عدة عناصر: الثقافة، المساحة، القوة العسكرية، الاقتصاد، وتعزيز التحالفات مع الدول الأخرى. عندما يكون أقوى تحالف لديك هو مع القوة العظمى الوحيدة في العالم، وينتهج قائد هذه القوة العظمى عملاً دراماتيكياً لصالحك، قوتك ترتقي درجة. هذا موقف ذو أهمية هائلة وآثار دراماتيكية في المستقبل".


وإذ أشار إلى أنه وعلى مر التاريخ، تمتعت إسرائيل بدعم اقتصادي وعسكري وسياسي من الولايات المتحدة. ولكن في مقابل هذا الدعم، كنا مطالبين دائمًا بالدفع بالعملات الأجنبية، قال إن "حدث الأمس يمثّل انعطافاً تاريخياً غير مسبوق، "نحن معكم"، يقول ترامب، "وإلى جانبكم". هذا هو الموقف الأكثر دراماتيكية منذ سنوات، ويعطي إسرائيل القدرة على فعل ما هو ضروري وفوق كل شيء تحقيق سيادتنا، مثل أي بلد طبيعي، لا مزيد من الألعاب في الأمم المتحدة، لا مزيد إدارة ظهر، ولا مزيد من وضع اليد على الخناق في كل عملية عسكرية لنا في مواجهة أعداء مريرين".


وقال "من حولنا، ينظر العرب بذهول، مندهشون مما تراه عيونهم، ولا يعرفون ماذا يفعلون مع ما حدث. بعضهم لاحظوا وفهموا مكامن التاريخ وانضموا إلى تحالفات أمنية سرية، وبعضهم ما زالوا في صدمة. من ناحية أخرى، نحن نشهد انتحاراً جماعياً، بصورة عملية وتراجيدية، للفلسطينيين".


واعتبر العقيد احتياط أن "ما تقوم به حماس على حدود غزة هو استعادة مرعبة للفلسطينيين في المائة عام الماضية لجهة رفض التعامل مع الواقع، حروب لا داعي لها فقط خسروا فيها، والسير مغمضي الأعين إلى ثقب أسود واسع عميق، وهم لم يفهموا بعد أن أحداً لا يعتدّ بهم، وأن ما كان لن يكون، وأن غولدستون القادم لن يولد، وأن أفعالهم هي بومرنغ قاتل".

 
   
 



اقـــرأ ايضـــاً
مراقب الدولة الإسرائيلي يحذر من عواقب زلزال مدمر
الكويت تعلق عن التظاهرات بالعراق: لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين
محامية صدام حسين تكشف عن مضمون آخر رسالة لابنته قبل إعدامه
قصة سيارة صدام حسين البنتلي النادرة والتي ظهرت في امريكا
ناشطون في الأنبار يستعدون لإطلاق تظاهرات على غرار محافظات الجنوب
معصوم يحيل نواب الدورة الثالثة الى التقاعد
لجنة التظاهرات: قررنا وقفَ جميعِ أشكال التظاهر والاحتجاج في البصرة
فاز بها الأكراد ويشارك فيها الأمازيغ والسريان.. كأس عالم المظاليم
ارتفاع حصيلة الجرحى نتيجة سلسلة تفجيرات ضربت كركوك
سودانيون: لا لتعديل الدستور، لا لترشيح البشير
هكذا تستعد أميركا للتهديد الصيني
لبنان يستعد لتشريع زراعة الحشيشة
 


اشترك معنا في النشرة البريدية للموقع ليصلك جديد الموقع من الاخبار والمقالات المنوعة على بريدك الالكتروني