نبذة سريعة من قصتي مع الراحل مخلص العطار
نشر بواسطة: admin
الخميس 10-08-2017
 
   
يوسف أبو الفوز

التي امتدت حتى تموز 1979 حيث اضطررت لمغادرة العراق سرا، ومشيا على الاقدام ، عبر الصحراء السعودية لاصل الكويت.


في بغداد ، في تلك الايام الصعبة ، التي بسببها سجن وعذب ناس لمجرد مساعدتهم سياسين مطلوبين ، واذ ساد الرعب بين الناس بسبب شدة العسف البعثي العفلقي ، ساعدني مخلص بكل نكران ذات ، لاجد عملا عند احد معارفه من الخياطين في "منطقة المربعة"، واذ كنت بحاجة لمكان للمبيت، اذ كانت القضية الاصعب يومها ، وبمعرفة " ابو الخلص" ، كنت اتسلل ليلا لمحل الخياطة حيث اعمل، عبر باب جانبي، استنسخنا معا مفتاحه، لاقضي الليل هناك بدون علم صاحب المحل. وبعد عدة شهور، وحين راح يحوم حولي احد مخبري البعث من العاملين في مجال الخياطة ،وصار يسأل عني كثيرا ، ساعدني مخلص لانتقل لاعمل عند خياط اخر في شارع النهر، مخفيا اخباري عن اقرب الناس اليه ومحافظا على حياتي، وكنا نلتقي سرا في اماكن مختلفة حتى اضطررت لترك بغداد الى مدن اخرى .


خلال فترة اختفائي تلك، واذ كانت ضباع البعث تنبش شوارع بغداد عن مئات الشيوعيين واليساريين المختفين، تطوع مخلص لمساعدة العديدين مثلي ، لاجل الحفاظ على حياتهم، متحديا كل شيء .


وفي تلك الايام، واذ عشنا على مقربة، وكنا نلتقي كثيرا، وجدت فيه الدماثة والخلق النبيل، والتطلع للمعرفة، وحب النكتة والحياة، وكان عاملا مساعدا لاعيش حياتي بشكل طبيعي رغم المخاطر من حولنا، ودفعني سلوكه عموما لاثق به أكثر واكثر.


ومرت السنين، والتقينا خارج الوطن، واذ زارني عام 2000 الى محل اقامتي في فنلندا (الصورة المرفقة)، استذكرنا معا تلك الايام الصعبة، وبقينا على تواصل دائم محافظين على دفء العلاقة الصداقية رغم اختلافنا في الكثير من الموضوعات السياسية في السنوات الاخيرة .


رغم كل السنوات العجاف، ورغم رحيله، ستظل صورة مخلص، من تلك الايام الصعبة ، وهو يسرع امامي بين درابين منطقة المربعة متوجهين لمكان ما ، متفحصا الدرب والوجوه ، حذرا اكثر مني، مثل ملاك حارس ليحميني ، راسخة في بالي للابد.


نم صديقي قرير العين ، مثلك لا يرحلون !

 
   
 



اقـــرأ ايضـــاً
هيئة النزاهة: المملكة الأردنية الهاشمية تشهد مصادقة محكمة التمييز فيها على تسليم زياد القطان للعراق
بالصور :لائحة الدفاع التي قدمها المحامي احمد الهلالي للقضاء دفاعا عن الصحفيين في كربلاء
محكمة بداءة كربلاء: رد الدعوى المقامة ضد الاعلاميين طارق الكناني وجمال الدين الشهرستاني
إعفاء محافظة كربلاء المقدسة من قطع الكهرباء المبرمج خلال عاشوراء
إشادة بلاجئة عراقية في ألمانيا سلمت حقيبة نقود للشرطة
الجيش العراقي يبدأ عملية عسكرية لتحرير الحويجة من أيدي مسلحي تنظيم الدولة
موغيريني: لا حاجة لإعادة التفاوض بشأن الاتفاق النووي مع إيران
ترامب: واشنطن تدرس استئناف بعض المساعدات العسكرية المعلقة إلى مصر
قيادات "داعش" في ايسر الشرقاط تهرب تجاه الحويجة
نادية الجندي تكشف حقيقة صورها مع نجلها القريب منها في السن ابن عماد حمدي والأخير يرد
بدء عودة أكثر من 120 اسرة نازحة الى قرية محررة في ناحية العظيم
محطات لنصوص شعرية ..قصيدة بقلم : مصطفى محمد غريب
 


اشترك معنا في النشرة البريدية للموقع ليصلك جديد الموقع من الاخبار والمقالات المنوعة على بريدك الالكتروني