ماذا لو..قصة قصيرة بقلم: عبد الرسول صادق
نشر بواسطة: admin
الخميس 18-05-2017
 
   


أبدأ يومي بفنجان القهوة، متكأ على جانب الباب في المطبخ. أذهب إلى وظيفتي، تملؤني الطمأنين والراحة النفسية، تاركاً ورائي زوجتي وطفلتي نائمتين. أصل عملي والإبتسامة تعلو محياي، أصبح على زملائي وأصدقائي، أمازح أبو حسن زميلي في المكتب ( شكو ماكو )    ،                يبتسم يقول( سلامتك عيوني ).

يمضي يومي بصورة طبيعية روتينية كالعادة، تدور الساعة يأخذني العمل لا أدري كم من الوقت مضى،يخاطبني أبو حسن (شبيك تعبت يلا خلص الدوام )،آه آه أتنفس الصعداء، أسترخي لحظات وأمضي.

هكذا هي حياتي، حتى صادفتها في إحدى صباحاتي ،عند أول الشارع (العفو ممكن خدمة سيارتي عاطلة )،نعم نعم لا بأس، حاولت تشغيل السيارة لكن دون جدوى، لا تعمل.

تأسفت لها وقلت ، أنا أوصلك أركبي معي، أوصلتها لعملها وذهبت.

تعلقت صورتها في ذهني، وبدأت أسأل نفسي من هذه، لم التقيها من قبل في شارعنا، صباح اليوم التالي إنتابني الفضول للتعرف عليها، أنتضرتها قرب السيارة، هاهي تقترب صباح الخير، شكراً لك على موقفك النبيل يوم أمس،

(لا بالعكس نحن جيران )،مبارك المنزل الجديد، نعم شكراً لك، لا أرى أحداً معك أتسكنين وحدك،

لا والدتي معي وهي كبيرة مقعدة ، من فضلك أني على عجالة مع السلامة.

ذهبت إلى عملي وصورتها لن تفارق عقلي، أمتلكت تفكيري، مضهرها،عطرها، شخصيتها. من حيث لا أشعر أصبحت يومياً أنتظرها قرب السيارة،ألقي التحية عليها وأمضي.

حتى دعتني يوماً إلى فنجان قهوة صباحية، مع والدتها وهي تقول، أمي هذا الرجل الذي كلمتك عنه، أنه لطيف وشهم ،أهلاً وسهلاً خالتي إنه لشرف أن نستضيفك. بالعكس الشرف لي أن ألتقيك سيدتي، تبادلنا الحديث ،وأرتشفت قهوتا لم أذق طعمها في حياتي، مضيت إلى عملي وكل تفكيري معلق بها، ما هذا؟!!! أيطرق الحب قلبي مرةً أخرى؟ ياربي ماذا أفعل ،أنا متزوج وعندي طفلة صغيرة، لا لا أقدر أن أنسى صدفتنا الأولى ، أيعقل أن أنسى طعم ورائحة القهوة، وكلماتها عني لوالدتها،      كيف كيف؟ مضت الأيام وإزدادت اللقاءات بيننا، حتى

صارحتها بحبي .

لن أقدر أن أخفي سعادتي وفرحتي ، حتى أحسها كل من بقربي ، نقلتها إلى عملي وأصدقائي في منزلي ، داخل أسرتي.

هنا بدأت مشكلتي، حينما علمت زوجتي بوجود إمرأة قد شاركتها حبها، حاولت أن أخفي ذلك، أختلق الأعذار والمبررات ، أكلمها أحاورها، لكن دون جدوى، حكمت عليي بأقسى الأحكام ، وقايظتني وقالت عليك أن تختار بيني وبينها.

أأتبع القلب والهوى، أم أحافظ على عائلتي، والحب قد ضرب أوداجي ، و تخلل خافقي ، حينها سألت نفسي ؟ ماذا لو لم التقيها، ماذا لو لم أشرب قهوتها ،ماذا لو لم أعشقها ؟؟؟

بقيت أصارع ذاتي، أأمني النفس بالعشق والهوى ، وأمضي لمعشوقتي ، أم أقسي القلب

وأرجح عقلي بالحفاظ على أسرتي،يا ويلتي يالتعاستي.

ما بين صراعاتي الداخلية، ومشاعري الجياشة تجاهها، وفي إحدى جلساتنا ، قالت مالي أراك

مهموما ، تتكابر أمامي كطفل أختنق بعبرته ؟

قلت أ......، قالت أسكت ، لا تقول،

إني أفهمك وأقرأ عينيك، أنساني يا حبيبي،

وأطوني مع الزمان، وأجعلني ذكرى جميلة في

مسيرتك ، حافظ على حبك لأسرتك فإنك  ملاذهم ، وهم أحق بك مني.

 
   
 



اقـــرأ ايضـــاً
بالصور :لائحة الدفاع التي قدمها المحامي احمد الهلالي للقضاء دفاعا عن الصحفيين في كربلاء
محكمة بداءة كربلاء: رد الدعوى المقامة ضد الاعلاميين طارق الكناني وجمال الدين الشهرستاني
إعفاء محافظة كربلاء المقدسة من قطع الكهرباء المبرمج خلال عاشوراء
إشادة بلاجئة عراقية في ألمانيا سلمت حقيبة نقود للشرطة
الجيش العراقي يبدأ عملية عسكرية لتحرير الحويجة من أيدي مسلحي تنظيم الدولة
موغيريني: لا حاجة لإعادة التفاوض بشأن الاتفاق النووي مع إيران
ترامب: واشنطن تدرس استئناف بعض المساعدات العسكرية المعلقة إلى مصر
قيادات "داعش" في ايسر الشرقاط تهرب تجاه الحويجة
نادية الجندي تكشف حقيقة صورها مع نجلها القريب منها في السن ابن عماد حمدي والأخير يرد
بدء عودة أكثر من 120 اسرة نازحة الى قرية محررة في ناحية العظيم
محطات لنصوص شعرية ..قصيدة بقلم : مصطفى محمد غريب
سلطات كردستان مدعوة لتسهيل مهمة الصحفيين في تغطية الإستفتاء
 


اشترك معنا في النشرة البريدية للموقع ليصلك جديد الموقع من الاخبار والمقالات المنوعة على بريدك الالكتروني