ماذا يعني انا متدين
نشر بواسطة:
2013-08-15 01:21:14
 
   
مهدي المولى

عبارة نسمعها من كثير من الناس وخاصة المسئولين في الدولة
هل التدين طقوس دينية  هل التدين لحية الرجل وشعر المرأة  ام التدين الصدق في العمل واقامة العدل والحق والتضحية من اجل الاخرين
التدين هو انكار الذات وتجاهل المصالح الشخصية والمنافع الذاتية من اجل مصالح ومنافع الاخرين
التدين هو الذي يرى الفقر كفر والجهل كفر والظلم كفر يعني المجتمع الذي فيه فقير واحد امي واحد مظلوم واحد مجتمع كافر وكل افراده كفرة من الحاكم الى ابسط الناس مهما بلغت عدد الركعات وأشهر الصيام وكثرة المساجد والمعابد
احد رجال الدين أمتعظ وتجهم وكفر المجتمع وخشى على الشعب من غضب السماء ان تنزل غضبها  عليه لماذا ياشيخنا فقال انظر الى هذه  المرأة انها غير محجبة ثم اضاف هل تدري اذا خرجت خصلة من شعر المرأة تساهم في ذبح الاسلام في ذبح الانبياء جميعا

لكنه عندما يشاهد المئات من النسوة من الاطفال منتشرين في الساحات والشوارع يستجدون من المارة لم يغضب ولم يتوعد الشعب بغضب السماء  بل يعتبر الامر طبيعي هذه ارادة الله  انا املك كل شي وانت تستجدي من اجل ان تعيش يومك
قلت له هذا مخالف لتدين الامام علي فالامام علي يقول ما جاع فقير الا بتخمة غني لم ار نعمة موفورة الا وبجانبها حق مضاع
يعني ان هذا الغني سرق تعبي عرقي قوتي يعني ان هؤلاء الذين يستجدون في الشارع انت سرقتهم وهذه الاموال التي تتمتع بها اموال مسروقة فانت سارق في تدين الامام علي ويجب ان تحاكم كسارق
التدين  لا يعني حجاب المرأة ولحية الرجل لماذا هذا الاهتمام بهذه الامور التي لا تسمن ولا تغني لم تغير من حال الناس نحو الخير نحو الصلاح والفلاح فليس لها اي تأثير المفروض التمسك بمثل هذه الامور يقلل الفساد الاداري والمالي الرشوة استغلال النفوذ
الواقع يقول لنا العكس تماما كلما ازداد تمسكنا بهذه الشكليات كلما ازداد الفاسد والرشوة وحتى البغاء والدعارة حتى اصبح العراق بلد الفساد والفاسدين بلد الكذب والكاذبين بلد العنف والارهاب

اريد ان اسأل اي متدين من هي اكثر خطورة على الشعب امرأة  لا ترتدي الحجاب ولنقول ان عينها زائغة وامرأة محجبة  تتعاطى الرشوة ولا نقول اكثر
لا شك ان المرأة التي غير ملتزمة بالحجاب و عينها زائغة  واذا اعترفنا ان هناك خطر منها فالخطر لا يضر ولا يؤذي الا نفسها في حين خطر  المرأة المحجبة التي تتعاطى الرشوة خطرها عام وشامل فانها تفسد  الارض والبشر
فهل التي تتعاطى الرشوة والوساطات الغير شريفة لكنها تلتزم بالحجاب متدينة فهل الذي يربي لحيته ويواظب على اقامة الطقوس الدينية لكنه يتعاطى الرشوة ويتسيب  عن عمله وغير صادق في تعامله متدين
فالمتدين ياسادة هو المتمسك بالحق والعدل وان اضره ورافضا للباطل والجور وان نفعه المتدين الذي يضحي بمصلحته الخاصة من اجل مصلحة الاخرين براحته من اجل راحة الاخرين

المتدين هو  الذي يعيش ويموت من اجل الاخرين هو الذي لا يشغله  في هذه الحياة الا هموم وراحة ومشاكل الاخرين
المتدين هو الذي يقول كلمة حق ويتحدى كل باطل وشر وفساد في كل مكان واي كان مصدره المتدين لا يجامل ولا يخاف من الظالم
 في احدى دوائر الدولة    الازدحام على اشده رجال ونساء كبار في السن والموظفون العاملون مشغولون في المكالمات  والرشاوى والسخرية بالمراجعين  وفجأة يدخل احد المعممين فيستقبل هذا المعمم احسن استقبال وينشغل الموظفون باستقبال المعمم وينسون المئات من الذين لا عشيرة لهم لا مال ولا سلطة  وينفذون رغبات وطلبات واوامر الشيخ المعمم فورا ثم يودعونه بحفاوة  اكبر واكثر
بربكم هل هذا متدين اليس هذا لص ولكن اي لص من  اخطر اللصوص في العالم وهكذا اثبت ان اكثر اللصوص خطورة واشد فسادا انهم لصوص الله الذين يتسترون باسم الله والله منهم براء
هل يدري هذا المتدين ان العمل هو اقدس المقدسات وعلى الانسان ان يكون صادقا ومخلصا في العمل الى درجة ان لا يشغل نفسه باي شي خارج عمله ولا يفكر بشي خارج عمله حتى استخدام الموبايل كفر وشرك بالله هل يدري ان العمل هو افضل من الصلاة وعلى المتدين  اذا كان فعلا متدين ان يترك الصلاة الا انه لا يجوز ان يترك العمل
المفروض بهذا المعمم والذي يحسب نفسه متدين ان يطلب من الموظفين العمل باخلاص ويبلغهم ان الرشوة كفر  وشرك والتسيب عن العمل كفر وان استقبالك لقريبك لصديقك في خلال العمل كفر والحاد
ومن اهم صفات المتدين هو الصدق والاخلاص في العمل في التعامل مع الاخرين
 ياترى  من هو المتدين
متى نفهم الدين والتدين

 

 
   
 


اقـــرأ ايضـــاً
سحر طه" ولدت في بغداد، عاشت في بيروت، وتوفيت في ميشيغان
السينما تستعيد القرش المتوحش بعد 43 عاماً على الأول
لوحات آدمية ساحرة في "cirkopolis" تتشكّل ثم تتبعثر ثم تتكامل
10 حفلات لـ "كاظم الساهر" في 5 مهرجانات لبنانية خلال 20 يوماً
كاستييخو إلى ميلان وباكا إلى فياريال
الإصابة تُبعد دي بروين 3 أشهر
عرض خيالي من ريال مدريد لضم نيمار؟
رونالدو عنوان انطلاق بطولتيّ إسبانيا وإيطاليا
أكثر من مليوني مسلم يؤدون مناسك الحج هذا العام
الصاروخ الذي استهدف حافلة الأطفال في اليمن أميركي الصنع
بكين ترفض اتهامات البنتاغون للجيش الصيني وتعتبرها مجرد تكهنات
وفاة الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي أنان
 


اشترك معنا في النشرة البريدية للموقع ليصلك جديد الموقع من الاخبار والمقالات المنوعة على بريدك الالكتروني