رسالة الى محافظ بغداد الجديد
نشر بواسطة:
2013-06-21 02:04:35
 
   
جمعه عبد الله

اهنئك على تولي زمام القيادة محافظة بغداد , واتمنى مخلصا بكل جوارحي , ان تعيد الحياة والبسمة والابتهاج الى ثغر بغداد الذابل والمريض , وان تعيد الى بغداد روحها المفقودة . وان لاتعيد استنساخ التجربة المريرة والمؤلمة والقاسية والقاحلة , التي تركها محافظها السابق ( صلاح عبدالرزاق ) بتجربته الشنيعة والمهلكة , التي الحقت دمارا وخرابا فادح , في عاصمة العراق بغداد . لقد عمل منذ مجيئه الشؤم والمصيبة السوداء , بفتح الابواب مشرعة للفساد ونهب الاموال والعباد , وترك بغداد تئن تحت وطئة التخلف والتعصب والاهمال , وانتشار الخوف والرعب والقلق في نفوس المواطنين , فترك العمل والمسؤولية والواجب , وسعى بكل همة ونشاط الى توسيع امبراطوريته المالية , وشرع واباح قانون الفساد والرشوة والاحتيال , وبكثرة المشاريع الوهمية والورقية . فتحولت بغداد الى صحراء رملية قاحلة , تهب بين فترة واخرى في رمالها واتربتها لتغزو بغداد جوا وارضا , لتزيد من وطئة المأساة وثقل المصيبة والبلاء . فقد غاب الاصلاح , وغاب البناء , وغابت الخدمات , وغابت الخضرة والشجر , وغاب التنظيم والتنسيق والتجميل والتنظيف . وحل محلهم فوضى همجية لا رأس لها ولا ذيل . ففقدت بغداد صحتها وعافيتها ورونقها الباسم  , فقد وقعت تحت شرور التعذيب السادي , وتجرعت الموت البطيئ كل يوم , حيث تحولت معالمها الى خراب ومرتع للازبال والقمامة , هذه حال بغداد التي حلت بها المصيبة والنكبة , في حين كانت يوما ما , عروسة المدن , تشمخ بكبرياء وزهوا بمعالمها الحضارية والثقافية والاجتماعية والفنية , فكانت عاشقة بهية , يتغزل بها الشعراء والكتاب والسياسيين وحتى رجال الدين , فكم كتبوا قصائد غزل , وكم كتبوا مقالات المجد والمدح والتبجيل  , وكم تغنوا بحبها الوارف وسلام الذي يحتضنها بود ووئام , وكم كانت زاهية بمطر الاخاء والمحبة , فكانت مدرسة العلم والفكر والثقافة , ومحل اعجاب ودهشة الى معالمها التاريخية , والى شوارعها مثل شارع الرشيد , الذي ادهش احد امراء الخليج , وكان يحلم يدعو الله , ان يكون في بلاده مثل شارع الرشيد . والآن دول امراء الخليج يتباهون بكبرياء وفخر , بمدنهم الزاهية والجميلة , التي تعج بناطحات السحاب ,  وبغداد تعج بناطحات الزبالة واكوام القمامة . لقد سن محافظها السابق , شريعة التخلف والتعصب والاهمال والحواجز الطائفية . لقد تجاوز كثيرا , على المحافظ المتخلف عقليا وفكريا ( خيرالله طلفاح ) لقد غاب الربيع والازهار والنظرة الباسمة , وحل محلهما الظلام والعتمة والكآبة والخوف والقلق , هذه حال بغداد التي كانت تنعت  توصف, بمدينة الحب والسلام والتعايش , , سيذكر التاريخ بما حل واستباح وهدم وخرب ومزق الكرامة وهتك الشموخ وعنفوان بغداد. الاول القائد المنغولي ( هولاكو ) , والثاني ( صلاح عبدالرزاق ) . اللذان حولوا بغداد الى خرائب واطلال مهدمة , والاول مات الى جهنم , والثاني بين فترة واخرى يشن بجيشه المغولي على معالم بغداد الثقافية والفنية وعلى نواديها الاجتماعية , حتى صارت بغداد تنافس مدينة ( قندهار ) , وليس امامك إلا ان تختار احد الطريقين لا ثالث لهما , ام ان تستنسخ تجربة محافظة ميسان ( العمارة ) وتسلك طريق ( علي دواي ) الذي حول ميسان ( العمارة ) الى واحة جميلة , من التنسيق والتنظيم والبناء والاعمار , حتى صارت محافظة العمارة افضل محافظات الوسط والجنوب . , واما تختار مهازل المحافظ السابق , الذي خرب ودمر بغداد واغتال حياتها النابضة , فتذكر المصيبة التي حلت ببغداد , فقد ترك لكم  تركة ثقيلة  من الخراب والاهمال  وضياع الامن والنظام واحدث شرخ وانفصال , وعدم  التعاون مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات الثقافية والاجتماعية . لقد وعدت سكان بغداد بكشف ملفات الفساد للمحافظ السابق , نتمنى ان يكون حقيقة يطبق فعليا على الواقع , وليس كلام عابر غير موزون , وانما لذر الرماد في العيون

 

 
   
 


اقـــرأ ايضـــاً
الحكم على رجل بالسجن لمدة 25 عاما بتهمة إحراق مسجد في تكساس
تركيا لم تسلم أمريكا أدلة صوتية أو مصورة بشأن خاشقجي
وزارة العدل تعلن تنفيذ حكم الاعدام بستة مدانين وفق قانون "مكافحة الارهاب"
عبد المهدي يعلن تقديم تشكيلته الوزارية وبرنامجه الاسبوع المقبل
نائب عن التغيير يقترح عدم مشاركة حزبه في الكابينة الوزارية لإتاحة الفرصة أمام عبد المهدي
حقوق" يعتبر ملاحقة ناشطي البصرة استمرارا لأساليب القمع الديكتاتورية ويعلن توفير فريق قانوني للدفاع عنهم
احمد خلف وتسارع الخطى
إطلاق تسمية (شهداء الصحافة) على أحد شوارع بغداد
حكومة الاقليم تعلن اعتقال عدد من المسؤولين الامنيين في اربيل
إيران: زيادة مدى الصواريخ أرض/بحر إلى 700 كيلومتر
زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ الأمريكي: ثمة حاجة لمعرفة ما حدث لخاشقجي قبل التحرك
تعادل قاتل للسعودية مع العراق بالدورة الرباعية
 


اشترك معنا في النشرة البريدية للموقع ليصلك جديد الموقع من الاخبار والمقالات المنوعة على بريدك الالكتروني