حان وقت الصراحة والمكاشفة
نشر بواسطة:
2013-06-06 22:51:36
 
   
أياد السماوي / الدنمارك

قضايا شائكة بانتظار اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني , فالوقت قد حان لطرح جميع الملفّات العالقة بين حكومتي المركز والإقليم , وحتى لا يكون هذا اللقاء من أجل اللقاء , ينبغي الصراحة والمكاشفة بين الجانبين ووضع النقاط على الحروف من أجل تحديد العلاقة الحقيقية بين المركز والإقليم , وهذا الأمر يحتاج إلى صدق في النوايا وإرادة حديدية من أجل التوصل إلى حلول نهائية توفر الفرصة لاستقرار الجميع , فبدون هذا الصدق وهذه الإرادة لن يتحقق شئ مما يرجوه ويتمناه الجميع .

فالمطلوب أولا وقبل كل شئ تحديد العلاقة بين المركز والإقليم , وهل أنّ الإقليم دولة مستقلة , أم أنّه جزء لا يتجزأ من الدولة العراقية ؟ وهل أنّ سياسات الحكومة الاتحادية العامة ملزمة للإقليم أم أنّ الإقليم غير ملزم بهذه السياسات ؟ فإذا تمّ تحديد شكل العلاقة بين المركز والإقليم فإنّ هذا سيوفر الفرصة بكل تاكيد لوضع حلول جادة لكافة القضايا العالقة .

فالإقليم أما أن يكون جزءا من الدولة العراقية , وهذا يترّتب عليه التزامات كثيرة في مقدمتها الالتزام بسياسات الدولة العامة ونفاذ صلاحيات المؤسسات الاتحادية على الإقليم , أو يكون جزء غير خاضع لسياسات الدولة ومؤسساتها الاتحادية , وفي هذه الحالة يتوّجب فك الارتباط الإداري والسياسي والاقتصادي القائم بين المركز والإقليم , فحالة الدولة داخل الدولة قد أضرّت الدولة الاتحادية كثيرا خصوصا فيما يتعلق بعلاقات العراق مع دول العالم المختلفة , وكذلك الأضرار الاقتصادية التي نجمت عن تفرّد حكومة الإقليم بتوقيع النفط مع شركات النفط العالمية دون علم وموافقة الحكومة الاتحادية وقبل صدور قانون النفط الاتحادي .

فزيارة رئيس الوزراء إلى أربيل ولقائه رئيس الإقليم , يجب أن تحقق الغاية المرجوّة منها وذلك من خلال تحديد صلاحيات الإقليم وفقا لما اقرّها الدستور الاتحادي , فاستمرار الضبابية في تقاسم الصلاحيات ستجعل من هذا اللقاء كسابقاته من اللقاءات الماضية .

كما إنّ رئيس الوزراء مطالب ان يظهر بمظهر القوي عند مناقشة هذا الأمر , وليس كما يتصوّر رئيس الإقليم أنّ خصومه بأضعف حالاتهم , وسياسة نأخذ كلّ شئ مقابل لا شئ للمركز , هي الأخرى يجب أن تنتهي وإلى الأبد , وما موجود في الإقليم ليس ملكا للإقليم بل هو ملكية عامة الشعب العراقي .

فبدون هذه المكاشفات وهذه الصراحة لن يتحقق شئ وعلى العكس ستزداد الأمور سوءا وربما ستؤدي إلى ما تحمد عقباه , وسياسات ترحيل الازمات وتأجيلها أثبتت خطئها الفادح , ولهذا فالأرض والسيادة والثروة يجب أن تكون حاضرة وبشفافية في هذا اللقاء المرتقب .

 

 
   
 


اقـــرأ ايضـــاً
سحر طه" ولدت في بغداد، عاشت في بيروت، وتوفيت في ميشيغان
السينما تستعيد القرش المتوحش بعد 43 عاماً على الأول
لوحات آدمية ساحرة في "cirkopolis" تتشكّل ثم تتبعثر ثم تتكامل
10 حفلات لـ "كاظم الساهر" في 5 مهرجانات لبنانية خلال 20 يوماً
كاستييخو إلى ميلان وباكا إلى فياريال
الإصابة تُبعد دي بروين 3 أشهر
عرض خيالي من ريال مدريد لضم نيمار؟
رونالدو عنوان انطلاق بطولتيّ إسبانيا وإيطاليا
أكثر من مليوني مسلم يؤدون مناسك الحج هذا العام
الصاروخ الذي استهدف حافلة الأطفال في اليمن أميركي الصنع
بكين ترفض اتهامات البنتاغون للجيش الصيني وتعتبرها مجرد تكهنات
وفاة الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي أنان
 


اشترك معنا في النشرة البريدية للموقع ليصلك جديد الموقع من الاخبار والمقالات المنوعة على بريدك الالكتروني