من يبني العراق وكيف

لا شك  ان العراق تعرض  لهجمات ظلامية وحشية كانت تستهدف تدمير اي نقطة ضوء وقتل  الروح الحضارية والنزعة الانسانية التي امتاز بها العراقيين    التي بدأت بهجمة اعراب الصحراء وفرض قيمهم الجاهلية باسم الاسلام ومع ذلك اخذ العراقيون قيم ومبادئ الاسلام الانسانية والحضارية ورفضوا القيم البدوية الوحشية ومنذ ذلك الوقت والصراع بين القيم الجاهلية الصحراوية البدوية وبين القيم الحضارية الانسانية العراقية
ومن ذلك الوقت بدأت الهجمات الظلامية الوحشية التي مصدرها اعراب الصحراء  وكثير ما تجد المساندة والمساعدة من بدو الجبل  كلما حاول العراقيون السير في طريق الحضارة والقيم الانسانية ومن الهجمات الهجمة الوحشية  على العراق والعراقيين بعد قيام العراقيون بالحركة التجديدية التصحيحية في 14 تموز عام 1958  التي وضعت العراق على الطريق الصحيح وفعلا  بدأ العراق السير في طريق البناء والتطور وبدأت انواره تشع  مما اغضب اعداء الحياة والانسان  فأدركوا  بالخطر  المحدق بهم   
لهذا توحد كل اعداء العراق  رغم  الاختلافات والصراعات التي تحدث في ما بينهم مثل  الدكتاتور جمال عبد الناصر وال سعود وال صباح والملك حسين وال صهيون  والعملاء والماجورين في العراق القومجية العربية والقومجية الكردية  الا في حربهم على العراق والعراقيين فتراهم متحالفين ومتفقين  وفعلا  خططوا  وقرروا القضاء على حركة 14 تموز التجديدية التصحيحية  وذبح كل من يؤيدها و تمكنوا من ذلك  في يوم اسود دموي يوم 8 شباط  1963  وادخلوا العراق مرة اخرى في بيعة العبودية والرق التي فرضها الطاغية معاوية  ادخلوا العراقيين في نار جهنم
وعندما تحرر العراق والعراقيين  في 9-4-2003 من بيعة الرق والعبودية التي جددها الطاغية المقبور صدام  شعر اعداء العراق اعداء الحياة بالخطر  الغريب نفس الاعداء الذين وقفوا ضد  حركة 14 تموز يقفون ضد تحرير العراق
لكن العراقيون  الاحرار توحدوا وواجهوا كل هجمات اعداء العراق بروح متفائلة واثقة بالنصر وكان لسان حالهم هيهات منا الذلة رغم ما يعانون من فساد وارهاب وسوء خدمات وتفجيرات    وذبح على الهوية وفعلا تمكنوا من التصدي لكل هجمات اعدائهم بمختلف الوانها واشكالها  لم يستلموا ولم يهنوا ابدا رغم ما فرضت عليهم من نظام المحاصصة وشخصيات سياسية فاسدة  ومع ذلك بدأ هناك تطور  نحو الاعلى نحو حكم الشعب نحو  نظام الديمقراطية والتعددية الفكرية والسياسية نحو بناء دولة تضمن لكل العراقيين المساوات في الحقوق والواجبات وتضمن لهم حرية الرأي والعقيدة
واخيرا تمكن شعبنا من اختيار الرئاسات الثلاث على اساس انهم عراقيون  يمثلون كل العراق  وينطلقون من مصلحة العراق والعراقيين وانهم في خدمة العراق والعراقيين ما يصيب ابن  الفاو ابن زاخو ابن الرطبة  خانقين من خير او شر يصيب كل العراقيين لا على اساس هذا يمثل السنة وهذا يمثل الشيعة وهذا يمثل الكرد  بل ان العراقيين جميعا شعب واحد وامة واحدة
ومن هنا يمكننا القول بقوة ان الرئاسات الثلاث اي رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان الذين وصلوا عن طريق المحاصصة  اي كل واحد يمثل فئة مكون    كانوا وراء تدمير العراق وذبح العراقيين ونشر الفساد والارهاب وسوء الخدمات وكل ما حدث ويحدث من جرائم وسلبيات  النصب والاحتيال والرشوة واستغلال النفوذ  وتجارة الجنس والمخدرات والصفقات الوهمية والفوضى التي عمت البلاد لان اختيارهم كان على اساس هذا يمثل السنة وهذا يمثل الشيعة وهذا يمثل الكرد
لهذا على الرئاسات الثلاث  الجدد ان يطووا تلك المرحلة السابقة وكل من له علاقة بها وكان سببا في خلقها واستمرارها وقبرها الى الابد
وهذا يتطلب من رئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي  ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي  ان يتوحدوا اولا ويجتمعوا ويتفقوا على خطة عمل على برنامج واحد  ويحددوا الاسس  التي ينطلقوا منها في بناء العراق وسعادة العراقيين  ويحددوا عقوبات صارمة ضد كل من يخرج عن تلك الخطة وذلك البرنامج  ولا يقبلوا التقصير ولا العجز ولا الاهمال مهما كان السبب والظرف  والعمل بجد واخلاص وصدق وبشكل مستمر كما يتطلب التخلي تماما عن المصالح الخاصة والتوجه بكل  ما يملكوا من قدرة وامكانية لبناء العراق وسعادة العراقيين
كما يتطلب حماية ثروة العراقيين بكل امانة وصدق  وهذا لا يسمح لكم بتبذير دينار واحد الا في محله الا في خدمة العراقيين اي تخفيض الرواتب والغاء الامتيازات والمكاسب والسفرات والايفادات  التي  تبدد ثروة العراقيين الذين هم بحاجة اليها
مجمل القول ان الذي يبني العراق ويسعد العراقيين هم المسئولون الكبار  رئيس الجمهورية رئيس الوزراء رئيس البرلمان هؤلاء الذين اختارهم العراقيين على اساس انهم عراقيون وان هدفهم خدمة العراق وخدمة العراقيين  كما  تعهدوا للعراقيين  لهذا عليكم ايها المسئولون ان  تفوا بوعودكم وتكونوا صادقين  مع العراقيين
والا لا نصدقكم ولا نثق بكم

  كتب بتأريخ :  الأحد 07-10-2018     عدد القراء :  252       عدد التعليقات : 0