الوطنية اولى خيارات برواري

 
منذ العام 2003 ولغاية اليوم رحل الكثير من الساسة ومن ضمنهم رؤوساء لدولة العراق وكثير من الضباط ورجال الدولة الاداريين ،منهم من ووري الثرى بهدوء ودون ضوضاء ومنهم من شغل الرأي العام العراقي واختلف العراقيون في توصيفه كما هي العادة ،والسمة الغالبة انهم لم يتركوا اثرأً طيبا في نفوس الاغلبية ولا اريد ان اذكر الاسماء .
قبل ايام وأنا اتصفح مواقع التواصل الاجتماعي رأيتها تعج بمنشورات الحزن والأسى لرحيله ،قلت لعل الذين كتبوا هم من مريديه ولكن حين سرت في شوارع المدينة لفت انتباهي كثرة اللافتات السوداء التي نقش عليها اسم الراحل فاضل برواري واثار استغرابي اكثر حين رأيت مجلس العزاء في كربلاء للمرحوم برواري وكثرة الحضور فكربلاء تبعد عن دار سكناه اكثر من 500 كم ولا اعتقد ان له اقارب يسكنون في كربلاء ،ولكنه الوطن حين يفقد احد ابناءه يصاب كل شارع وكل حي وكل ناحية وكل قضاء وكل مدينة وكل محافظة بهذا المصاب ،لقد ايقنت تماما ان روح الوطنية مازالت تغمرنا وخيارات المواطن العراقي لايزايد عليها فالوطنية اولى خياراته ،حين ادرك الشعب العراقي ان فاضل برواري كان عراقيُّ الانتماء ،لم يقف عن انتماءه القومي والديني والمذهبي بل كان الوطن هو انتماءه الوحيد ،رأيت رجال الوطن وشيوخه وشبابه رجالا ونساءً يعلنون الحداد وينصوبون المآتم في قلوبهم .
هل ادرك الساسة هذه الرسالة التي جاءت متأخرة بعض الشيء وسط هذه الاجواء المشحونة ليغيروا ولو جزءا بسيطا من خياراتهم اللاوطنية ويضعون الوطن في حساباتهم ويدركوا ان رضا الشعب هو خيارهم الأمثل .
 

  كتب بتأريخ :  السبت 06-10-2018     عدد القراء :  364       عدد التعليقات : 0