الصراعات السياسية من اجل من

اي نظرة عقلانية موضوعية للصراعات والاختلافات الدائرة بين  عناصر الطبقة السياسية في العراق يتضح يشكل واضح وجلي ان سببها ودافعها هو  الحصول على الكرسي الذي يدر أكثر ذهبا ودولارات  والذي يمنحهم اكثر قوة ونفوذ وسطوة  ويسهل لهم سرقة ثروة العراقيين و سرقة تعبهم وعرقهم ودمهم وهتك حرماتهم واغتصاب اعراضهم واذلالهم وقهرهم ومن ثم ذبحهم على الطريقة  الوهابية التي  يرون فيها الوسيلة التي تريحهم وتسرهم وتنسيهم متاعبهم  خلال سرقة اموال العراقيين و اذلالهم    من خلال  ما فرضوا  عليهم من فقر وجهل ومرض وبطالة وسوء خدمات طيلة ال 15 عاما منذ تحرير العراق في 2003  وحتى الآن
كثير ما أسئل نفسي هل  من المعقول كل عناصر الطبقة السياسية التي أستلمت الحكم بعد تحرير العراق  لصوص وفاسدين لا يملكون شرفا ولا خلق ولا دين كل هذه العناصر لا تريد شي ولا يهمها امر العراق والعراقيين كل الذي يهمها هو  الحياة المنعمة المرفهة التي يعيشها صدام وزمرته  الذي يهمهم  النفوذ والقوة والمال  التي يتمتع بها صدام وزمرته  وهذا لا يمكن الحصول عليه الا ان يحلوا محل صدام وزمرته
كان  العراقيون يرون في المعارضة التي رفضت حكم صدام وزمرته الوحشية الفاسدة  الوسيلة الوحيدة التي تنقذهم من ظلام ووحشية صدام وزمرته  لهذا كان المواطن العراقي الحر رغم معاناته  وآلامه يعيش متفائل وواثق بقبر الطاغية وظلامه ووحشيته وسيعيش في ظل الحرية والنور على يد المعارضة العراقية بعد انتصارها على الطاغية وقبره
وفعلا ايدهم  الشعب  وصدقهم  ووقف الى جانبهم وتحدى الطاغية وزمرته وقدم الكثير من التضحيات ومن الدماء  وعانا الكثير من المعانات والآلام  في السجون والمعتقلات التي امتلأت  بالابرياء والمناضلين حتى اصبحت لا طاقة  لأستيعابها لهذا قام بأنشاء المقابر الجماعية  التي يدفن بها  الألوف من العراقيين وهم احياء من اطفال ونساء وشيوخ وشباب حتى تحول العراق الى مقابر جماعية  وعندما شعر الطاغية صدام بنهايته المحتومة امر زمرته بتدمير العراق وتحويله الى اكوام من الحجارة  ولم يبق منه غير  المقابر الجماعية التي  أنشئها النظام الفاشي العنصري الطائفي الفردي طيلة سيطرته على الحكم التي دامت اكثر من 35 عاما
وكنا نأمل ان الذين حكموا العراق بعد قبر الطاغية وتحرير العراق  سيخدمون العراق والعراقيين  بكل قوتهم وقدرتهم وامكانياتهم بكل صدق واخلاص وتفاني و نكران ذات وتضحية لا يريدون جزاءا ولا شكورا لان الشعب قدر جهودهم واحترام تضحاياتهم  هل معقول هؤلاء الذين تحدوا طغيان وظلام صدام وزمرته الفاسدة وتخلوا عن الحياة  عن انفسهم عن عوائلهم من اجل ان يحموا الشعب  كان هدفهم  ان يحلوا محل صدام ويسرقوا اموال ثروة الشعب التي سموها الكعكة  وبدأت صراعاتهم  على الكعكة كل واحد يريد الحصة الاكبر واذا بهم اكثر سرقة لاموال العراقيين واكثر فسادا من زمرة صدام وزمرته
ها هو المواطن العادي  يتفحص في وجود الطبقة السياسية بدون استثناء يبحث عن سياسي شريف صادق امين لم يجد ولن يجد  هل كانوا يخدعوننا يضللوننا  يا ترى بماذا يختلفون عن صدام  وزمرته كان صدام يخدعنا ثم يسرقنا ثم يذبحنا  فأما هؤلاء يخدعونا ثم يسرقونا ثم يقدموننا لقمة سائغة بين انياب كلاب صدام وداعش الوهابية
نعم كان العراق  قبل التحرير تحكمه عصابة واحدة ويقودها  مجرم واحد وفي هذا الحالة كان بأستطاعة المواطن الذي لا علاقة له بالحكومة ان يتجنبها ويمكنه ان  ينقذ نفسه لكن بعد التحرير وقع الشعب في قبضة  عصابات لا عدد لها ولا اسماء ولا يمكنه معرفتها  لهذا لا يمكنه ان يجنب نفسه وينقذها بل انه يقع في براثينها مهما كانت اساليب الوقاية التي  يتخذها  في دائرة واحدة تتحكم بها ثلاثة جهات وعلى الذي يراجعها ان يرضي هذه الاطراف الثلاثة والا لا تنجز لك اي معاملة مهما كنت 
لمن تشتكي ومن هو المسئول عن هذه الحالة المزرية  من يجرأ على محاسبة المقصر اللص الفاسد  الجميع خائفة وراء كل لص وفاسد ومرتشي شيخ عشيرة وعشيرة وحزب عصابة تقطع الالسن وتعمي الاعين وتقطع الايدي والارجل والرؤوس في وضح النهار وامام اعين الناس والقانون واهل القانون والويل لمن يحرك شفاه
الأنسان الشريف الامين لا الذي لا يسرق ولا يخون  هذا دليل على انه جبان لا قدرة له على السرقة والخيانة في هذا الظرف وهذه الحالة
بل الشريف الامين هو الذي يصرخ بأعلى صوته عندما يرى لصا يسرق وفاسدا يفسد ويخون ويبلغ الحكومة عنه ويكون شاهدا قويا ضده وحتى لو لم يجد من الحكومة تجاوبا مرضيا عليه ان يأخذ الامر على عاتقه ويتحدى اللصوص والفاسدين حتى لو كلفه حياته
فالدفاع عن الوطن عن المقدسات عن الدين عن الله يعني مواجهة وتحدي اللصوص والفاسدين
فالذي لا يتحدى اللصوص والفاسدين لا يمكنه ان يدافع عن الوطن المقدسات العرض فاذا تظاهر  هكذا اعلموا انه لص وفاسد

  كتب بتأريخ :  الجمعة 10-08-2018     عدد القراء :  210       عدد التعليقات : 0