الدولة العراقية ماذا بعد ؟
بقلم : سعود معن - الموصل
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

في وضعنا الحالي ومع الأحداث المتتابعة  في العراق تلوح اشياء كثيرة في الأفق ولا احد يعلم ماذا سيحدث في المستقبل القريب الأمر الذي يجعل الناس في تخبط مستمر ودون خطة مسبقة يبني عليها المواطن البسيط معيشتة على مدى من الزمن لم يعد هذا الشئ موجودا على ارض الواقع ومع بداية الحصار الأقتصادي على ايران وبدل ان تكون الحكومة  الموقرة مهتمة بوضع البلد الحالي وخاصة الإقتصادي الذي حدث نتيجة السرقات وغسيل الأموال المستمر تتذمر وتعترض على حصار ايران ولا تتأسف على حال البلد بذاته فالجنوب العراقي لا يزال في حالة هيجان مستمر والحكومة تقوم بالتخدير السياسي لا اكثر عن طريق الاعلان عن توفير درجات وظيفية او زيادة الحصة الكهربائية لمحافظة البصرة بشكل مؤقت كما يبدو لامتصاص غضب الجماهير لا تبدو الامور تبشر بخير ولو على المدى القريب كون الوضع الأقتصادي في تدهور ودول العالم تسخر من العراق ومن  وضعه واصبح وضعه موضع دراسة للحالات النادرة من اقصى انواع الفساد فالفساد مستشري في العراق وفي دائر الدولة عموما ولكن بدرجات فهنالك دوائر معينة الفساد فيها لا يطاق وخارج المألوف لهنا نحن نتكلم عن الفساد بشكل عام لننتقل بعهدها الى تشخيص الفساد وسأخذ محافظة نينوى ومدينة الموصل بالتحديد كوننا قريبين من الحدث فعلى سبيل المثال مرضى الثلاسيميا من المعروف ان هذا الداء ابعدنا  الله واياكم عنه من الامراض الخبيثة والفحوصات المختبرية  له كثيرة والعلاجات مستمرة كونها من الحالات المستعصية والخطرة ففي عام 2012 م قرر مجلس المحافظة في نينوى تمويل صندوق تبرعات الثلاسيميا من اجور الفحص الطبي قبل الزواج والذي قيمته 10 الآف  دينار للفحص الواحد ولكن الأموال تحولت الى صالح مختبرات اهلية  لأشخاص معروفين  وكذلك ارتفعت الأجور الى 65 الف دينار عراقي ! اين وزارة الصحة العراقية من هذا الاستغلال و الأبتزاز الواضح ومن اين للناس البسطاء هذه المبالغ التي تذهب الى جيوب اشخاص وليس للمرضى , نينوى تعاني من التخبط  فهي كالسفينة  بدون قبطان تتلاطم فيها الأمواج ولكن تلك الأمواج لم تقلبها بعد فليس هنالك شئ  قوي الى حد الآن فهي عبارة عن امور تراكمية تجتمع  بالتالي وتؤدي الى الكارثة كما رأينا ما حدث عام 2014م من انهيار للمنظومة العسكرية بوقت قصير جدا كل هذا نتيجة الفساد المستشري في اركان الدولة والفساد ينبع من قلب الوزارات نفسها ومن المسؤول قبل كل شئ  بالأضافة الى ان التعامل مع الناس في بعض الدوائر كأنه استعباد  للناس واذلال واضح مع توجيه الاهانات دون سبب يذكر بحجج انه منزعج او الخ من الاعذار الركيكة التي لا تستوجب اهانة كرامة انسان لأجلها بالأضافة انه اذا احتجت شئ من تلك الدوائر يجب ان توفر المال معها  لكي تشتري حقك فليس هنالك حق يعطى لك الا بالبيع فصاحب الحق اليوم كالذي ليس له حق نعم هذا هو حالنا والى ماذا سنبقى على هذه الحال بألاضافة الى ان الحكومة  الآن  منتهية الصلاحية وتصدر العديد من القرارات والقوانين ففي اي بلد نص هكذا دستور يعدل ويقرم حسب المزاج ! ومشاكل الحكومة وفسادها ظاهر كمسرحية كوميدية وتراجيدية بنفس الوقت وهنا يطرح السؤال نفسه اين كنا وكيف صبحنا ؟ وهل سنبقى هكذا ام حالنا سيسوء ستكشف لنا الأيام ما كان مستترا ولو بعد حين .......
 
 

  كتب بتأريخ :  الخميس 09-08-2018     عدد القراء :  714       عدد التعليقات : 0