العبادي والمصلحة العليا ..

مقال يعبر عن وجهة نظر مكتب رئيس الحكومة العراقية من تداعيات العقوبات الأمريكية على إيران وتصريحات العبادي الأخيرة.يتعرض رئيس الوزراء حيدر العبادي لأنتقادات من قبل قوى وجهات سياسية عراقية ، حول التصريحات التي أدلى بها في مؤتمرة الصحفي الاسبوعي الأخير  ، عن البدء بتطبيق العقوبات الأمريكية على ايران ، نتيجة عدم التزام الأخيرة ( حسب وجهة النظر الأمريكية ) بأتفاق 5+1 ، الخاص بالملف النووي الأيراني .أذ عدت هذه الجهات السياسية ان موقف رئيس الحكومة مخالف لطبيعة العلاقات بين العراق وأيران ومستويات هذه العلاقة ، وذهب البعض من هذه الجهات الى شن حملة أعلامية ممنهجة وبقصدية التوقيت اكثر من أي شي اخر ، بالرغم من أن وقفة بسيطة لتفكيك وتحليل كلام رئيس الوزراء تعطي الموقف المتوازن للعراق ، التوازن الذي نجح به العبادي في جمع المتضادين لتحقيق النصر للعراق .التوازن في العلاقات الخارجية مع اللاعبين الكبار في المنطقة ، هو مايضمن المصالح العليا للبلد والشعب ، فأي انحراف في بوصلة هذة العلاقات سيكون كارثياً على الأرض والاقتصاد والأمن والمجتمع ، وهذة مسؤولية وطنية ودستورية لرئيس الوزراء ، المنفذ للسياسة العامة ، والذي تحتم عليه الالتزام بالثوابت السيادية بعيداً عن أي توجة ديني او قومي ( رغم انه اظهر تعاطفاً بحديثة ورفض لهذة العقوبات الموجهة ضد الشعب الأيراني ) .أن أتهام العبادي بأنه استجاب لواشنطن على حساب طهران بموضوع الالتزام بالعقوبات وكونه اصبح اقرب للولايات المتحدة الأمريكية ، قد تناست ذاكرتة حين وقف العبادي ضد الضغوط الأمريكية بعدم مشاركة مستشارين ايرانين او حتى فصائل الحشد الشعبي في معارك الخلاص من داعش وأصر تقديراً للمصلحة العامة  وتفهمت الاطراف الدولية المصلحة العراقية .. فهل يمكن أن يقال بأنه اصبح تابعاً لأيران ؟!!أيران ونتيجة التزامها بمصالح شعبها العليا ، لم تزود العراق بالكهرباء (بسبب نقص الانتاج ) وقطعت روافد الانهار التي تصب في الاراضي العراقية ( نتيجة قلة مخزون المياة لديها  )، لم تفكر اي من الجهات داخل ايران بالاعتراض على القرارات العليا تجاة العراق ، لأنهم  يؤمنون بمصلحة بلادهم اولاً ، والعراق تفهم ذلك ولم يعده عملاً عدوانياً .العبادي يضع التداعيات الأقتصادية على الشعب العراقي نتيجة عدم الالتزام بتطبيق العقوبات في سلم أولوياتة في التعامل مع هذا القرار ، فعدم الألتزام  يولد ارتفاع معدل الفقر والبطالة ووقف الخدمات وانهيار العملة العراقية ، كحال العملة الايرانية والتركية .
أن أي محاولة لتقديم مصلحة فئوية دينية او طائفية او مصلحة شخصية ( طامحة ) في موضوع العقوبات ، يجعلنا نعيد الحسابات في طبيعة هذه المواقف وطبيعة الهجمة غير المبررة على موقف العراق الذي مثله العبادي الرافض لمبدأ العقوبات الاقتصادية.سؤال :على فرضية جلوس طهران على طاولة الحوار مع واشنطن وتم التوصل لصيغة اتفاق جديد وهو أمر محتمل  .. ماذا سيكون موقف العراق اذا لم يلتزم بالعقوبات الأمريكية وانهار كبلد ضعيف اقتصادياً ؟!!!علينا التفكير بالعراق شعباً وارضاً وسيادة ، فهي من تضمن للجميع ( الطموح المشروع ) وليس سياسة ( الثأر وكسب  النقاط غير المشروعة
 

  كتب بتأريخ :  الخميس 09-08-2018     عدد القراء :  714       عدد التعليقات : 0