محمود عباس إن لم تستحي ....

سيبدو العنوان للجميع بعيد عن موضوع المقال و هو أزمة العلاقات السعودية الكندية .فبعد أن فاجئت السعودية العالم بالمكرمة العظيمة و الإنجاز التاريخي الكبير بالسماح للنساء بقيادة السيارة ظن الجميع بأنه من المنطقي الإفراج عن الناشطات السعوديات المحتجزات لمدة طويلة بسبب مطالبتهن بالسماح للمرأة بقيادة السيارة و لكن هذا لم يحصل أبدا و ما حصل هو تزايد عدد النشطاء المحتجزين من كلا الجنسين و بشكل ملفت للعالم .... حيث قامت كندا بداية بمطالبة السعودية بالإفراج عن هؤلاء النشطاء فجن جنون السعوديون و أدهشوا العالم بالإجراءات الإنتقامية الهستيرية التي إتخذوها بحق كندا حيث طردت الرياض السفير الكندي لديها في غضون 24 ساعة و أوقفت رحلاتها الجوية إلى كندا و جمدت التعاملات التجارية و الإستثمارية مع كندا و طالبت جميع الطلاب السعوديون الذين يدرسون في كندا بالعودة فورا إلى السعودية و العجب العجاب كان بنقل جميع المرضى السعوديون من المشافي الكندية ...... يعني شعر العالم بأن السعودية قاب قوسين أو أدنى من تكفير كندا و إعلان الجهاد المقدس عليها و ذكرتني هذه الحفلة الهستيرية بحفلات ( إلا رسول الله ) التي لطالما أقامتها السعودية في وجه الدول الراقية المتحضرة و التي تقدس الحرية و لكنها من الدول التي لا أسنان و لا مخالب لها ككندا و الدانمارك و النروج ....و مباشرة و بدون تأخير إنبرت كالعادة وصيفتا السعودية المنافقتان البحرين و الإمارات على دعم السعودية و إجراءاتها الهستيرية ضد كندا المجرمة !!!ظن الثلاثي الغبي السعودية و الإمارات و البحرين بأن كندا ستكون لوحدها في هذه المعركة الدبلوماسية و لكن ما حصل هو أن الخارجية الأميريكية طالبت السعودية بمعلومات مفصلة عن النشطاء المحتجزين و طالبت بالإفراج عنهم و عبرت عن إستغرابها من الإجراءات السعودية ضد كندا ...... وطبعا هنا لم تطرد السعودية السفير الأمريكي و لم تستعيد طلابها من الجامعات الأمريكية و لم تستعيد مرضاها من المشافي الأمريكية و لم توقف تعاملاتها التجارية و الإستثمارية مع أمريكا ذات الأسنان و المخالب ولية الأمر و التدبير ....إلى الآن ...... أين محمود عباس من هذه الرواية ؟!نعم لقد حذا هذا المنافق المتملق حذو البحرين و الإمارات و سارع بتأييد السعودية و دعمها و سارع بإدانة كندا و تجريمها .........!!!!و السؤال هنا لهذا القزم الذي من المفترض به أنه يمثل الشعب الفلسطيني العظيم : كيف ستطلب يوما من أحد من العالم أن يقف بجانب قضايا الشعب الفلسطيني المظلوم و كيف ستطالب يوما إسرائيل بالإفراج عن النشطاء الفلسطينين المحتجزين في إسرائيل ؟! و كيف تتحدث بالسوء عن كندا التي ما كانت يوما إلا داعما للشعب الفلسطيني و قضاياه العادلة ؟! ..... هل أضاف أسيادك بعض المال إلى حسابك المصرفي ؟! الموضوع برسم الشعب الفلسطيني و لنتابع قائمة الأقزام الداعمين لقضية السعودية العادلة !

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 08-08-2018     عدد القراء :  1470       عدد التعليقات : 0