دوانم ملا طلال
بقلم : عبدالله الواسطي
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

الاعلام كمهنة تتميز بسموها، كونها تعبر عن ضمير الامة وحاجاتها حين يتجبر السياسي او الاقتصادي او العسكري، تلجأ الامة للإعلامي فهو سلطتها وملجأها الامن، لهذا سميت الصحافة التي احد فروع الاعلام بالسلطة الرابعة.
على هذا فأن الحكومات التي تسعى لخدمة شعبها فعليا، توفر للاعلامي ظروف معيشية مناسبة كي يتمكن من اداء واجبه بكل حيادية وصدق، كونهم عينها الامينة المؤتمنة التي تشخص لهم الخلل وتدلهم على مواضع القوة والضعف في اداء مفاصل حكومتهم.
العراق ليس من البلدان التي تقيم دور واهمية الاعلام كما هي، ليخلق له وفيه بيئة صالحة لهذا العمل، هذا الحال استغل من قبل اشخاص لا يمتون للمهنة بصلة، ليصبح الاعلام حسب عرفهم وسيلة للابتزاز المالي والسياسي، والاثراء غير المشروع.
احمد ملا طلال الذي نافس القرود في القفز بين الفضائيات، وتفوق على السماسرة في الابتزاز ليبني مملكة مالية كبيرة بهذا الاسلوب، انضم الدولة القانون ليحصل على اربعة الاف دونم في واسط تعود لفلاحين بسطاء اشتراه بواسطتها المالكي كبوق ومرشح، لم يتمكن المالكي من ولاية ثالثة تسلم العبادي السلطة، وصلت اليه شكاوى الفلاحين من اصحاب الاراضي التي خصصت لاحمد، قام بأيقاف اجراءات تسجيلها، بدأ ملا طلال يبحث عن وسيلة لتسجيل هذه الارض، لجأ الى التهديد والوعيد لموظفي وزارة الزراعة، حتى وصل به الحال الى تهديد وزير الزراعة بأنه سيقوم بفبركة فضائح ضده اذا لم تسجل الارض، الوزير بدورة ابلغ العبادي، الذي استغل الحال للقاء ملا طلال وعقد صفقة، يتولى ملا طلال بموجبها تلميع صورة لعبادي تمهيدا لولاية ثانية، لتصبح اراضي فقراء الفلاحين ملك صرف لأحمد ملا طلال!
هذه حادثة واحدة فضحتها تظاهرات اصحاب الاراضي اما المخفي من شقق وبيوت في الكرادة والمنصور ومركز محافظة واسط ففضائحها وكيفية الحصول عليها تزكم الانوف.
هذا النموذج الذي يطعن بهذه المهنة الشريفة ويسيء للشرفاء من ممتهنيها، يحتاج الى ان يجتث وتقلع جذوره في هذه الاجواء النقية، التي يعول عليها الشعب العراقي المحروم كثيرا في اعانته في الحصل على حقوقه، واذا بملا طلال يستخدمها ببشاعة تفوق بشاعة الفاسدين في المسؤولية الحكومية.
هل ننتظر انتفاضة اعلامية على غرار التظاهرات الشعبية تطالب ملا طلال بترك مهنة الاعلام وقبلها يساءل عن ما يملك ووفق مبدأ ( من اين لك هذا؟)..
 
 

  كتب بتأريخ :  الثلاثاء 07-08-2018     عدد القراء :  434       عدد التعليقات : 0