في الذكــرى المئويــة لميــلاده:---- وصفــي طاهــر ... بيـن تموزيّــن
بقلم : رواء الجصاني
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

تأتي الكتابات عن المناسبات الشخصية لدوافع معنوية عادة، ولأبداء بعض وفاء للراحلين الاعزاء... وفي حالتنا التي نكتب عنها ثمة دوافع أخرى ومنها، وهي الابرز: جوانب من توثيق للتأريخ، ولا سيّما لأولئك الذين سعوا وبذلوا على طريق ما كانوا يؤمنون به من مبادئ، وقيّم وطنية بشكل رئيس، ذلك فضلاً عن مساعٍ لأشاعة العبر، بهدف ان يستفيد منها القادرون، والهادفون.
وهذه الكتابة عن وصفي طاهــر، ذلك الرجل من العراق، تأتي بمناسبة الذكرى المئوية لولادته بتاريخ العاشر من تموز عام 1918 في رصافة بغداد، حيث نشأ ودرس، وأستلهم ومضى بكل عنفوان، متميزا في طريق النضال الوطني، وذلكم واحد من "التموزيّن" الذي يَشي بهما عنوان هذه التأرخة.
أما التموز الاخر، الثاني، الذي عناه العنوان، فهو الشهر الذي تأسست فيه الجمهورية العراقية الاولى، في الرابع عشر من تموز عام 1958 بديلاً عن الحكم الملكي، وعلى أمل النهضة بالوطن، والارتقاء بكل ما يقود نحو الحريات والحقوق الاساسية في ذلك العهد من الزمان. ولقد كان لوصفي طاهر - كما هو معروف - دوره المحوري في ذلك الوضع، بشهادة الجميع، ممن اتفق معه، او اختلف ، وتلك ميزة ندعي بأنها ليست متاحة بشكل كبير، في مجتمعاتنا على الاقل. ونعني بذلك الاجماع السائد عن دوره الرئيس في قيادة تنظيم الضباط الاحرار، الذي تولى مهام  ثورة / حركة تموز، التي قادت الى تأسيس الجمهورية الاولى، كما سبق القول.
لقد إنكفأت- وفق كل المراقبين والمتابعين - مسيرة تلك الثورة / الحركة، وتعقدت الآمال التي خُطط لها، وعُمل من أجلها، بسبب تراكمات عديدة، أستغلها البعثيون الدمويون، وقادتهم وزعاماتهم، وأعوانهم، ليعودوا بالتأريخ الى الوراء ولتشهد ما شهدته البلاد من كوارث وضحايا في انقلاب شباط المشؤوم عام 1963 والذي أستشهد خلال مقاومته وصفي طاهــر، دفاعاً عن المبادئ التي آمن بها، والقيّم التي تبناها، دون انتظار مقابل ما، أو حسابات شخصية .   
وكما اسلفنا في البدء فأن الأستذكار يبقى جانباً أحادياً في ضرورته ومعانيه، ورموزيته، ولكن الاهم من كل ذلك هو أستلهام العبر والدروس، وبخاصة في مثل الظروف والاوضاع التي تعيشها البلاد العراقية منذ سنوات. اي استلهام دروس الماضي،  للأفادة منها في الحاضر القائم، والزمن القادم، من اجل توفير اجواء الأمن والبناء،  وليزدهر خلالها الوطن، ويرفل في افيائها العراقيون - كل العراقيين- بخيرات بلادهم، وحقوقهم  الانسانية، وتلك بعض ما كان يطمح له  الزعيم (العميد)وصفي طاهــر، والعديد العديد من رجال العراق، وأبطاله، الذين قدموا حياتهم، من اجل الاهداف والمطامح، وليس المطامع ..
-------------------------------------------------
* للمزيد ثمة تفاصيل منشورة لنا عن وصفي طاهر، وحوله، في وسائل الاعلام المختلفة، وكذلك كتابنا الصادر عام 2015 والموسوم: "وصفي طاهر ... رجل من العراق" المشترك مع السيدة نضال،  بكـر الشهيد الخالد وصفي طاهر.

  كتب بتأريخ :  الثلاثاء 10-07-2018     عدد القراء :  490       عدد التعليقات : 1

 
   
 

Guest

أولا تموز 1958 هو انقلاب عسكري وليس ثورة" ثانيا أن اعلام الانقلاب العسكريين هم خونة امانة، بعد القسم الذي ادوه عند تخرجهم من الكلية الملكية العسكربة، ثالثا بعد الانقلاب العسكري دخل العراق في مجازر وحمامات دم ولحد الان حيث كان العراق تحت ظل العهد الملكي مفخرة بين دول العالم من ناحية الأمان والاقتصاد والسمعة الطيبة والجيش القوي