أَرضُ السوادِ
بقلم : امل الخفاجي
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

وهبنا الله (جلّ جلاله ) أرضُ السوادِ فأجزلَ فيها العطاءَ من كل الخيراتِ والثرواتِ التي لم تجتمعْ في بلاد ، لكن نحن ماذا وهبنا لأرضنا ؟!. مشاكلنا ونزاعاتنا  العشائرية أو القبيلية أوالطائفية أو المذهبية أو الحزبية . التي زادتنا تمسكاً بعاداتٍ باليةٍ عفى عليها الزمن . منذ أول غزوة مغولية على العراق سنة 1258 م ولحد هذه اللحظة وخيرات العراق ليست لأبناءهِ فهي طبق من الفاكهة الجميلة يأكلها الطامعونَ ، وأبناءُ الشعبِ يتفرجون واللعاب يسيلُ من جوعهم. أصبحَ العراقُ لقمةً سهلةً لكل دول الجوار وأخرها وليست بالاخيرة هي أزمة شحة المياه بعد أن أنتزعوا ثرواته وآبار نفطه يحاولون القضاء على تسمية بلاد الرافدين . تخيلوا يصبح بلاد النهرين بلا ماء فماذا نسميه إذن ؟!.  فهل توجد جريمة بالتاريخ أقبح منها .فهي أقبح من حرب داعش وكل الحروب المفتعلة التي مرت على رأس العراق . لأن هذه المرة أصبحت المؤامرات داخليه . بمساعدة الحكومات التي أكلت طبق الفاكهة دون أن ترمِ للشعب حتى فُتاتها. والشعب تعود على التذمر دون أن يحرك ساكناً فقد أعجبته اللعبة.  يشاهد خيراته تُسرق أمام عينيه ولا يهتم لأن لديه نزاعات مع ابن عمه أو مع جاره الذي يخالفه بالمذهب.  أو يبحث عن ثأر قديم أو غارق بتشكيل حزب جديد علّه يحصلُ على كرسي بالحكومة وهو يعرفُ كل الكراسي محجوزة مسبقاً.  إنها لعبة الأستغماية نغمض أعيننا كي نحلم بالخيرات والآخر يمليء سلتهُ وسلة عائلته و لا يشبع .. .إلى متى يا شعب الحضارات ؟.إلى متى نبقى نتفرج ؟.استفيقوا من سباتكم. كونوا كلمة واحد ، كونوا يداً واحدة فما زال طبق الفاكهة فيه الكثير لنا جميعا ولأبناءنا. لنستعيد أرض السواد بقلوب بيضاء مفعمة بالمحبة.

  كتب بتأريخ :  الخميس 07-06-2018     عدد القراء :  1960       عدد التعليقات : 0