الحملة ضد الالحاد

اثار موضوع الملاحقة القضائية لأربعة ملحدين في الناصرية لغطا واسعا..خصوصا وان التهمة الموجهة هي الاساءة الى المشاعر والطقوس الدينية.. فما نقول عن الالحاد؟
الالحاد بهذا الحجم الذي برز اليوم في العراق ظاهرة كبيرة..ولكن لماذا برزت تلك الظاهرة ولماذا كانت بهذا الحجم..السبب هو الهيمنة الاستبدادية للاحزاب الدينية التي لا تعرف من الدين الا الاسم..هؤلاء نصبوا من انفسهم وكلاء عن الله تعالى واعطوا زعمائهم قدسية يتمناها البدريون والاحديون..
وفي الواقع فإن تلك الاحزاب هي مصانع للفساد والجريمة وهذا مايلمسه ويقول به كل عراقي مهما كان وسطيا ومهذبا وعقلانيا..ترتب على ذلك أن هؤلاء الذين تسلطوا على السلطة منذ عقد ونصف افلسوا البلاد وافقروا العباد(800-900 مليار دولار لا يعرف مصيرها في ظل حكم الاحزاب الاسلامية)بينما الشباب وصلوا حد اليأس..
هذا اليأس دفع الشباب صوب المخدرات التي تفشت بشكل مهول..وبعضهم ارتد لأنه منذ وعى لم يجد في الاسلام غير السوء والفساد والجريمة،وهو ما يتصف به حكم (وكلاء الله وظله في الارض)..
إذا فمتعاطي المخدرات والملحد..هما ضحايا هذا النظام الذي افرغ الاسلام من كل جوهر رائع وحوله الى حزب فاسد..وعلى هذا الاساس..فمن ينبغي ان يحاكم ..ويعدم؟..الشاب الذي هرب من واقعه صوب الالحاد ام الذي افسد الدين وجعل الناس يهربون منه؟
انها الفتنة التي وصفها رب العزة(الفتنة أشد من القتل)..إذا فلينبري القضاء لملاحقة رموز الفساد من قادة الاحزاب التي فتنت الشباب ودفعتهم صوب الالحاد..وتقنع هؤلاء الشباب ان الاسلام ليس اسلام هؤلاء
نقطة الاساءة الى الطقوس سنناقشها لاحقا..
12 آذار 2018
 

  كتب بتأريخ :  الإثنين 12-03-2018     عدد القراء :  1442       عدد التعليقات : 0