هرتزل يعود من جديد.
بقلم : م.سعود معن /الموصل
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

منذ عام 1917م ووعد بلفور الجائر, تنفس الصهاينة الصعداء بتحقيق حلمهم المزعوم بتأسيس دولة اسرائيل الموعودة ورغم وعد الانكليز للشريف حسين بن علي شريف مكة بالحكم العربي_ الاسلامي من قبلهم في المنطقة الا ان ذلك كان مسايسة وتخدير لشعوب المنطقة للانجرار خلف ارادة الحكومة البريطانية دون اي تذمر او تعذر يعيق خطتهم العالمية فمن لايريد دوله عربية محكومة من قبل العرب بعد الحكم التركي والسياسة الجائرة للبلدان العربية في اخر ايام الدولة العثمانية وسياساتها المجحفة بحق العرب الامر الذي جعل من الانكليز وشعوب اوربا والمنظمات الماسونية استغلال هذا الشعور لصالحهم فعلى الرغم بان العرب كسبوا حريتهم الا ان سرعان ما ضربوا العرب من المسلمين والمسيحيين وغيرهم بصميمهم وقبلبهم بالاعتراف بدولة اسرائيل عام 1948م وعاصمتها تل ابيب وكذلك ضمت الاراضي الغربية من القدس الشريف وقد لحق ذلك من مشاكل وفتن الامر الذي جعل من الحكومة البريطانية ببيع هذه القضية الى الولايات المتحدة الامريكية لقوتها وصعودها وفوزها في الحرب العالمية الثانية فهي احد القطبين في العالم للقوى حيث كان هنالك قطبي قوى هما امريكا والاتحاد السوفيتي حيث  اعترف ستالين بدولة اسرائيل لمصالحه السياسية على الرغم من ما يدعيه حزبه بمعاداة الافكار القومية والدينية المتطرفة وظهر المفكرين من العرب على شكل احزاب وجمعيات تحارب الدولة السرطانية الحديثة الامر الذي جعل اسرائيل وكيلة الولايات المتحدة في الشرق الاوسط بانشاء جهاز استخباري قوي وظيفته تجنيد كل من تسول له نفسه بيع القضية للقتل والتخريب في البلدان العربية فاسرائيل هي التي تحكم امريكا من خلف الكواليس ويهود نيويورك بالاخص فهم اصحاب المال وجزء من اقتصاد امريكا الكبير لذلك حوربت كل الافكار التي تدعو الى الفكر القومي واتحاد الدول العربية ليكونوا ندا قويا لهذه السرطان الذي بدا ينهش في قلب الامة وفي عام 1967م بدا العدوان الاسرائيلي على الامة العربية بدعم من الغرب فتم احتلال القدس الشرقية وهضبة الجولان وسيناء وكانت من اكبر النكسات التي تعرضت لها هذه الامة وعلى الرغم من ارجاع غالبية الاراضي في حرب تشرين التحريرية عام 1973م الا ان القدس والجولان لم تحرر وتم ضم القدس الشرقية وتوحيدها لصالح اليهود وبدات المشاكل بالظهور في الدول العربية من الحرب العراقية_الايرانية التي دمرت اقتصاد كل من البلدين فالعراق سيف العرب والبوابة الشرقية وغطاء الامن القومي العربي فاذا تم القضاء عليه قضوا على العرب وبقية الدول لذلك تم اضعافه بحرب ال8 سنوات وتم خداعه بحرب الكويت التي ابيد بها الجيش العراقي تقريبا وبعدها الحصار الجائر الذي دمره فكريا وعقائديا واقتصاديا وكانت حرب الكويت هي نقطة التحول في كثير من الامور لصالح اسرائيل فلقد تم كشف الامن القومي العربي وتم تصفية الحسابات في الحرب الاهلية اللبنانية في نفس الزمان فالمتابع يلاحظ بمجرد توقف الحرب الاهلية اللبنانية التي دخلت فيها سوريا واسرائيل والمقاومة الفلسطينية دخل العراق الكويت اي ان الاحداث اشبه بفيلم وخطة او سكة قطار يسير بالتتابع في المحطات كل ذلك لالهاء الامة العربية عن هدفهم الالهامي الا وهو تحرير القدس  وعودتها الى حظن العرب والمسلمين والا لماذا هذا التسارع في الاحداث وبشكل سلس وفي عام 1995م اعترفت الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لاسرائيل وابقت قرار التنفيذ قيد التعليق بنقل السفارة الى القدس لجعله ورقة ضغط على الدول العربية للمراهنة على امور سياسية ومادية وبعد غزو العراق عام 2003م بدا ما يسمى الربيع العربي على بقية الدول العربية فبعد بضعة سنين انقلب النظام في تونس والحرب الاهلية السورية والثورات في مصر التي استطاع اهل مصر من استعادتها بعد وقوعها لمدة سنة في المستنقع الظلامي ولا ننسى ليبيا واليمن فماذا بقى من الامة العربية وشعارهم القدس لنا وفي عام 2014م حدث ما حدث في العراق والمنطقة من مأسي كل ذلك ونحن في غفلة عن هدفنا وشعارنا السابق واصبح البعض يقول نريد الامان حتى لو احتلنا الغرب هذا ما كان يصبون اليه وقد حققوا نجاحا باهرا في هذا الامر والان لقد تمهدت لهم كل السبل وعدم وجود الند او اي لسان عربي يقول لا فقد حان الوقت ليعلن ترامب او هرتزل الجديد كما اسميه سيادة دولة اسرائيل على القدس بشكل رسمي دون احترام مشاعر ملايين المسلمين لانه بقية الدول العربية حكامهم عملاء او تابعين لها والشعوب عبارة عن اسرى بيدهم ولكن سياتي اليوم الذي يتوحد فيه العرب والمسلمون ومسك المثقفين والشرفاء زمام الامور عندها نرى ما كان مرجو سابقا......

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 06-12-2017     عدد القراء :  1750       عدد التعليقات : 0