ماهي الصفحة الأخيرة

قاربت صفحة داعش على الانتهاء وكان لابد من خلق ازمات اخرى في العراق حتى يبقى منشغلا في همومه الداخلية بعيدا عن التنمية والتطور ولكي يبقى المفسدون جاثمون على صدر الشعب العراقي ،وتبقى الخزينة خاوية تستدين لكي تأكل وتبقى ثروات العراق مرهونة إلى الدول الكبرى (الدائنة) ،لقد قالها زيبارى عندما كان وزيرا للمالية ولم يسمعه احد بل الكل استنكر قوله ولكنهم ذهبوا ليطبقوه في السر .
اليوم برزت على السطح أزمة جديدة وصفحة داعش لما تنطوي بعد وهي استفتاء استقلال الاقليم ،لنعد قليلا إلى الوراء وتحديدا بعد سقوط الموصل بيد داعش ،سارعت الدول الاوربية وخصوصا المانيا وفرنسا بتمويل الاكراد وتجهيز البيشمركة بكافة انواع الاسلحة والاعتدة والدعم اللوجستي باعتباره خط المواجهة مع داعش ،وهم يعلمون تماما ان الاقليم له اليد الطولى بدخول داعش ولن تكون هناك مواجهة بينه وبين داعش وقد اثبتت الأيام ذلك حيث تم تسليم سنجار للبيشمركة بعد ان تم سبي وقتل الايزيديين وتم تسليم سد الموصل للبيشمركة والاكراد ورفع العلم الكردي فوقه، وبعد محاصرة داعش في تلعفر فتح الاكراد باب النجاة لهم ولجأ الدواعش بتسليم انفسهم إلى البيشمركة دون قتال ،وطيلة الحرب الدائرة بين القوات المسلحة العراقية والدواعش لعب الاكراد (الساسة)والبيشمركة والاشايس دورا قذرا في فتح ثغرات في صفوف الجيش العراقي محاولين بذلك ايقاع اكبر خسائر ممكنة في صفوف القوات المسلحة العراقية .
ظلت القوات الكردية تجمع الاسلحة وتعد العدة وتتقدم على المناطق التي تدّعي انها كردستانية باتجاه الجنوب والشرق غير مهتمة لصوت العقل والوطنية وكل دعوات التهدئة ،فهناك امر يجب ان تنجزه قبل الانتهاء من صفحة داعش لكي لاتعطي الفرصة للجيش العراقي بالتقاط انفاسه باعتباره قد خرج من حرب طويلة ولم يعد بامكانه مواصلة القتال ، وهذه مراهنة على سرعة انجاز عملية التقسيم . فهذا التسليح الذي حصلت عليه القوات الكردية لم يكن لمواجهة الدواعش بل كان معدا لمثل هذا اليوم لمواجهة الجيش العراقي .
لقد تمكنت القوات الكردية من تحقيق جزء كبير من اهدافها حيث لم يسعفها الوقت الذي منحته اياها الدول الكبرى باستكمال اهدافها التوسعية ،فالولايات المتحدة الامريكية حين تعمدت اطالة امد الحرب في الموصل والانبار لم تكن تعبأ بسلامة السكان والحفاظ على ارواحهم كما تدعي ،فهي قصفت مواقع مأهولة بالسكان وسببت مجازر كبرى في الموصل والانبار وهدمت البنى التحتية لعدة اهداف ابتغت تحقيقها .
• ان اطالة امد الحرب يضعف همة وقوة ومعنويات القوات المسلحة العراقية .
• ان طول مدة الحرب تجعل من تكاليفها عالية مما يجعل الحكومة تضغط بالنفقات لتلافي تكاليف الحرب .
• يضطر العراق للاستدانة ايضا ويجعل مصالحه مرهونة للدول الغربية .
• اعطاء الفرصة للانفصاليين بالتوسع على حساب المناطق العراقية باعتبارها متنازع عليها ولايوجد رادع باعتبار القوات المسلحة منشغلة بالقتال ضد داعش.
• اظهار القوات الكردية بمظهر القوة التي لاتقهر من خلال تسليط الاعلام على انجازت لم تقم بها ومن خلال الاشادة الدولية بها .
المواجهة التي يريد لها ان البرزاني ان تقع باسرع وقت سوف لن تقع وكل طبول الحرب التي قرعت من قبل الاطراف السياسية سوف لن تخدم العراق ارضا وشعبا حيث ستسارع الدول الداعمة للبارازاني بتسليط الضوء على مظلومية الاكراد واضطهادهم من قبل الدولة العراقية ويصبح الانفصال امرا مفروغا منه بغطاء دولي بعد ان رفضت كل الدول الغربية وامريكا مشروع الاستفتاء والانفصال .
ان عملية التصعيد لاتخدم الاطراف العراقية جميعها دون استثناء فالمواجهة ستكون كلفتها كبيرة بل اكبر حتى من عملية الانفصال لانها ستكلفنا الارواح والاموال وسيكون علينا تحمل التغيير الديموغرافي للسكان وتبعيته، وكل ماسينتج عن هذا من فوضى، وسيحدث شرخ عميق في البنية الاجتماعية سيكون من الصعب اصلاحه وبوادره بدأت اليوم حيث بادر البعض بمحالة تهجير بعض العوائل الكردية من بغداد والتي سيقابلها تهجير عوائل عربية من اربيل وباقي الاقليم وسيبدأ مسلسل التهجير ولاينتهي الا بحرب اهلية وقودها العراقيين .
 
 

  كتب بتأريخ :  الثلاثاء 12-09-2017     عدد القراء :  3892       عدد التعليقات : 2

 
   
 

Tariq

عفوا لم اقرأ اسمك جيدا هل هو جحش يد


جحشيد ابراهيم

كاك كناني وين الجديد هذا حجي جرايد شكرا لجهدك اليدوي بجمعة مثل تجميع سيارات شد النجف.